فتاوى بشأن شركة بيزناس BizNas

نقلاً عن: http://www.danah.com/forums/Main.cfm?CFID=24946&CFTOKEN=93382267&CFApp=2&

 

 رد أ. د. أحمد الحجي الكردي

 

شيخنا الفاضل / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
فاسمح لي أن أنقل لك هذه المسألة وأرجو منك أن تبدي رأيك فيها :
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . وبعدفإن سبب الخلاف في شركة بيزناس :
عدم التصور الكامل لها والحكم على الشيء فرع عن تصوره
اختلف أهل العلم في ذلك على ثلاثة أقوال :
القول الأول : التوقف .
القول الثاني : التحريم .
القول الثالث : الجواز إذا كان إحضار الزبائن غير مشروط .
الذين قالوا بالتوقف توقفوا لما فيها من التعقيد والغموض .
حجة أصحاب القول الثاني الذين قالوا بالتحريم :
1 ) أنه أكل للمال بالباطل لأن هذا النوع من البرامج لا يمكن أن ينمو إلا في وجود من يخسر لمصلحة من يربح، سواء توقف النمو أم لم يتوقف. فالخسارة وصف لازم للمستويات الأخيرة في جميع الأحوال، وبدونها لا يمكن تحقيق العمولات الخيالية للمستويات العليا. والخاسرون هم الأغلبية الساحقة كما سبق، والرابحون هم القلة. أي أن القلة كسبوا مال الأكثرية بدون حق، وهذا أكل المال بالباطل .
2 ) قياسها بالدولار الصاروخي، الذي أفتى عدد كثير من لجان الفتوى بأنه مقامرة محرمة .
ووجه الشبه بين الاثنين :
أ ) أن العضو لا يحصل على أي عمولة قبل الشهر الثالث، أي أنه لا بد من نمو الهرم تحته بثلاثة مستويات قبل أن يحصل على العمولة .
ب ) وأن الأكثرية تخسر لكي تربح الأقلية. ففيها تدليس وتغرير وبيع للوهم للجمهور لمصلحة القلة أصحاب الشركة.
ج ) أي أن نحو 94% من أعضاء البرنامج خاسرون، بينما 6% فقط هم الرابحون.
فالخسارة لازمة لنمو الهرم ولا يمكن في أي لحظة من اللحظات أن يصبح الجميع رابحاً بحال من الأحوال.

وأما بالنسبة للمنتجات
فقالوا أن السلعة في هذه البرامج هي مجرد ستار وذريعة للبرامج الممنوعة، إذ النتيجة واحدة . وأن الهدف هو التسويق لما لجأ الأعضاء إلى إغراء الجدد بعمولات التسويق. ولذلك لا يمكن أن يسوّق العضو هذه المنتجات دون ذكر عمولات التسويق . وأن هذه المنتجات، مهما كانت فائدتها، لا يمكن أن تحقق للمشتري منافع تتجاوز في قيمتها تلك العمولات الخيالية الناتجة من التسويق. والعبرة، كما هو مقرر شرعاً، بالغالب. فقصد العمولات هو الغالب على قصد المنتجات، فيكون الحكم مبنياً على ذلك. وأن الشركة تشترط للاستمرار في البرنامج لأكثر من سنة دفع نفس المبلغ مرة أخرى. وواضح أن هذا لا لشيء سوى استمرار التسويق، فالبرامج تم شراؤها من المرة الأولى، والبرامج الجديدة إن وجدت لا تعادل في القيمة المبلغ المطلوب.
ولو كانت الشركة تبيع المنتجات فعلاً لكانت توجه دعمها لمنتجاتها ، في حين تقدم الدعم لبرامج التسويق وكسب الأعضاء، كما تنص عليه اللائحة.
فهل هذا صنيع من يبيع منتجات حقيقية؟
3 ) ابتناؤه على الغرر المحرم شرعا ، لأنه مقامرة .
وأنها تشتمل على الغش والخداع وبيع الوهم وتتضمن غررا ولما فيه من الغبن الذي يقع على العميل أو العضو المسوّق من هذا الأسلوب
فإن مقابل كل 9 أعضاء جدد يحصل المسوّق على 55 في حين يحصل أصحاب الشركة على صافي ربح 620 دولاراً. وهذا غبن فاحش، فكيف يقال مع ذلك إن تكاليف التسويق تصرف للأعضاء ؟! فهذا المبلغ، وهو 75 دولار، هو في الحقيقة رسوم الاشتراك في البرنامج، ومعظمه كما ترى يذهب لأصحاب الشركة.
4 ) أن التسوية بين هذا الأمر وبين السمسرة كالتسوية بين البيع والربا من الذين حكى الله تعالى عنهم في القرآن: {ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا}. وهي كالتسوية بين البيع وبين العينة الممنوعة بالنص .
5 ) أن المنتجات التي تباع غير محسوسة كما نقل لي ذلك عن أحد العلماء
6
) أن هذه المسألة هي بيعتين في بيعة وعقدين في عقد .
حجة أصحاب القول الثالث الذين قالوا بالجواز واشترطوا لجواز ذلك :
1 ) أن تكون صادقا وألا تغش أحدا أو تغرر به من أجل الحصول على الربح .
2 ) وأن تكون هذه المنتجات خالية من الأمور المحرمة .
حجتهم :
أن الشراء للمنتج ليس مشروطا بإحضار زبائن آخرين وهذا يسمى عمولة أو سمسرة وهذه نفسها هي صورة الجعالة الجائزة ودليلها قوله تعالى : " ولمن جاء به حمل بعير " وحديث اللديغ وهو في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد.
قال صاحب الزاد : والجاعة إذا عملوه يقتسمونه بالسوية لأنهم اشتركوا في العمل الذي يستحق به العوض فاشتركوا فيه . انظر حاشية روض المربع ج 5 ص 497 ط 6

الترجيح :
عندما تتبعت أقوال العلماء وأدلتهم واطلعت على أوراق الشركة وكيفية تعاملها تبين لي والله أعلم صحة القول الثالث ونجيب عن أدلة أصحاب القول الثاني القائلين بالتحريم بما يلي :
قولهم : أنه أكل للمال بالباطل لأن هذا النوع من البرامج لا يمكن أن ينمو إلا في وجود من يخسر لمصلحة من يربح، سواء توقف النمو أم لم يتوقف. فالخسارة وصف لازم للمستويات الأخيرة في جميع الأحوال، وبدونها لا يمكن تحقيق العمولات الخيالية للمستويات العليا. والخاسرون هم الأغلبية الساحقة كما سبق، والرابحون هم القلة. أي أن القلة كسبوا مال الأكثرية بدون حق، وهذا أكل المال بالباطل.
الجواب عنه :
هذا أكبر دليل على عدم الفهم الدقيق للمسألة وعدم تصورها
فهي ليس أكل للمال بالباطل بل إن الزبائن دفعوا مقابل منتجات نافعة مفيدة وقد سألت من جربها فامتدحها ، وقمت بتجربتها بنفسي فوجدت فيها النفع الكثير حيث إنها اشتملت على برامج تعليمية بالصوت والصورة والتطبيق وموقع شخصي بسعة كبيرة جدا يمكن بناءه بكل سهولة حيث إنه الموقع الوحيد ـ كما أعلم ـ الموجود حاليا ويمكن بناءه باللغة العربية.
بالإضافة إلى البريد الاكتروني بمساحة كبيرة أيضا فأين أكل المال بالباطل وأين الخسارة ؟
وقولهم : الخسارة وصف لازم للمستويات الأخيرة في جميع الأحوال .
الجواب عنه:
لا نسلم لكم ذلك .
لماذا ننظر إلى التسويق ، ونترك السلعة المباعة ؟,
فالمسألة بيع وشراء قبل أن تكون سعيا .
وبالتالي أين الخسارة ؟
ولو سلمنا لكم جدلا أنه لا يوجد بيع أصلا فإن الخسارة ليست وصفا لازم للمستويات الأخيرة في جميع الأحوال بل إن المستويات الأخيرة قد تربح بسعيها أضعاف ما ربحه من في المستوى الأعلى بل إن الذي في الأعلى قد لا يربح شيئا أبدا ويربح من تحته ومن تصور المسألة فهم قصدي وسيأتي بيانه .
قياسهم لها بالدولار الصاروخي، الذي أفتى عدد كثير من لجان الفتوى بأنه مقامرة محرمة .
ووجه الشبه بين الاثنين :
أ ) أن العضو لا يحصل على أي عمولة قبل الشهر الثالث، أي أنه لا بد من نمو الهرم تحته بثلاثة مستويات قبل أن يحصل على العمولة .
ب ) وأن الأكثرية تخسر لكي تربح الأقلية. ففيها تدليس وتغرير وبيع للوهم للجمهور لمصلحة القلة أصحاب الشركة.
ج ) أي أن نحو 94% من أعضاء البرنامج خاسرون، بينما 6% فقط هم الرابحون.
فالخسارة لازمة لنمو الهرم ولا يمكن في أي لحظة من اللحظات أن يصبح الجميع رابحاً بحال من الأحوال.
الجواب عنه :
هذا قياس مع الفارق وتشبيه هذا الأمر وبين الدولار الصاروخي كالتسوية بين البيع والربا من الذين حكى الله تعالى عنهم في القرآن: " ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا ". وهي كالتسوية بين البيع وبين العينة الممنوعة بالنص . ولكنني أرى القوم عفا الله عنهم قلبوا المسألة وجعلوا من قال بالجواز هم الذين شبهوا هذا بذاك .
والبيع هنا ليس وهما بل حقيقة مشاهدة وأوصافها معروفة دون أي جهالة أو غرر ويعرفها من جربها بل أشهد الله تعالى أن أثر المنتج في تعليم الناس وتوجيههم لما فيه صالحهم واضح وضوح الشمس .

قولهم : وأما بالنسبة للمنتجات فإن السلعة في هذه البرامج هي مجرد ستار وذريعة للبرامج الممنوعة، إذ النتيجة واحدة .
وأن الهدف هو التسويق لما لجأ الأعضاء إلى إغراء الجدد بعمولات التسويق. ولذلك لا يمكن أن يسوّق العضو هذه المنتجات دون ذكر عمولات التسويق .
وأن هذه المنتجات، مهما كانت فائدتها، لا يمكن أن تحقق للمشتري منافع تتجاوز في قيمتها تلك العمولات الخيالية الناتجة من التسويق. والعبرة، كما هو مقرر شرعاً، بالغالب. فقصد العمولات هو الغالب على قصد المنتجات، فيكون الحكم مبنياً على ذلك.
وأن الشركة تشترط للاستمرار في البرنامج لأكثر من سنة دفع نفس المبلغ مرة أخرى. وواضح أن هذا لا لشيء سوى استمرار التسويق، فالبرامج تم شراؤها من المرة الأولى، والبرامج الجديدة إن وجدت لا تعادل في القيمة المبلغ المطلوب.
ولو كانت الشركة تبيع المنتجات فعلاً لكانت توجه دعمها لمنتجاتها ، في حين تقدم الدعم لبرامج التسويق وكسب الأعضاء، كما تنص عليه اللائحة.
فهل هذا صنيع من يبيع منتجات حقيقية؟
الجواب عن ذلك :
أقول في ذلك كما قال تعالى : " ستكتب شهادتهم ويسألون " .
ثم ما المانع من تسويق المنتجات ؟
ولماذا ننظر من زاوية ضيقة ونغفل كل الغفلة ونتناسى المنتجات . وهي منتجات مباحة شرعا ، فتسويقها عن طريق السمسرة وإن كانت العمولات التي تدفع خيالية فهل هذا يكفي في تحريمها أو تحريم التعامل معها . فانظر إلى مكاتب العقار وكيف يأخذون السعي هل هذا حرام أم حلال ؟
فإن كان حلال فما الفرق بينه وبين مسألتنا .
أحرام على بلابله الدوح . . حلال للطير من كل جنس
و
إن كان حراما فيلزم منه تحريم ما أحل الله وهي الجعالة والعياذ بالله .
قولهم : ابتناؤه على الغرر المحرم شرعا ، لأنه مقامرة .
وأنها تشتمل على الغش والخداع وبيع الوهم وتتضمن غررا ولما فيه من الغبن الذي يقع على العميل أو العضو المسوّق من هذا الأسلوب
فإن مقابل كل 9 أعضاء جدد يحصل المسوّق على 55 في حين يحصل أصحاب الشركة على صافي ربح 620 دولاراً. وهذا غبن فاحش، فكيف يقال مع ذلك إن تكاليف التسويق تصرف للأعضاء ؟! فهذا المبلغ، وهو 75 دولار، هو في الحقيقة رسوم الاشتراك في البرنامج، ومعظمه كما ترى يذهب لأصحاب الشركة.
الجواب عنه :
أين المقامرة والغش والخداع والغرر مع أن السلعة موجودة والفائدة متحققة .
وأين الغرر والجهالة بل هو منفي في هذه المسأله ولك ان تسأل من شارك في بزناس هل غررت به الشركه أو وعدته بأمر وتملصت منه . هذا غير وارد في عمل الشركة بل إن كل من اشترى المنتج يعرفه جيدا ويعرف فائدته وفوق ذلك فإن الشركة تعطي الخيار لمن اشترى المنتج أن يجرب المنتج لمدة ثلاثة أيام وإن وجد فيه خلاف ما قيل له فله أن يعيده ويستلم ما دفع مقابله ، وأما كون البعض منهم لم يحصل على عمولات فلم تعد الشركة الناس بأرباح بل فتحت المجال لمن آراد أن يسوّق وبينت طريقة التسويق وأوضحت شروط التسويق والمسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أوحرم حلالا،
ولمن استهان بجدوى المنتج أوأنه غير مجد فإنّه يتحدث عن مناسبة المنتج له هو شخصيا فليس كل الناس مثله وليس كل الناس يحملون شهادات الدكتوراه أو التخصص في الحاسب .
وأما قولهم : إن صافي الربح وهو 620 دولار يكون للشركة .
فهوغير صحيح وإلا فأين المسوق الثاني الذي تحته الذي سيأخذ على الثمانية المتبقين في أسفله بعد أن يزيد عليهم واحداً فقط 55 دولار ، والمسوق الثالث بعد أن يزيد إثنين ، والمسوق الرابع ..... ، بل وأين المسوق الذي أعلى منه حيث سيأخذ على هذا المسوق مع ثمانيةٍ من هؤلاء التسعة 55 دولار والذي أعلى منه وهكذا ...
أرأيتم عدم التصور الكامل للمسألة .
قولهم : أن التسوية بين هذا الأمر وبين السمسرة كالتسوية بين البيع والربا من الذين حكى الله تعالى عنهم في القرآن: {ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا}. وهي كالتسوية بين البيع وبين العينة الممنوعة بالنص .
الجواب عن ذلك : هذا قلب للمسألة رأسا على عقب وقد بينت ذلك أعلاه
قولهم : أن المنتجات التي تباع غير محسوسة .
يلزم من ذلك تحريم بطاقات الانترنت وسداد فاتورة الكهرباء والهاتف وشراء المواقع في الانترنت وهذا لم يقل به أحد .
قولهم : أن هذه المسألة هي بيعتين في بيعة وعقدين في عقد .
الجواب عنه :
هذه المسألة إذا كانت فيها عقدان لازمان ، وأما هنا فهو عقد لازم (شراء) وعقد جائز (تسويق) وأنت غير ملزم بتسويق هذا المنتج ففرق بين المسألتين .
وبناء على ما سبق بيانه وتوضيحه
فإن الشراء والتعامل مع هذه الشركة جائز وما تدفعه الشركة مقابل السعي جعالة جائزة أسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

والله أعلم / وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه
/ إبراهيم بن سعد الكلثم
alkaltham@hotmail.com

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم، على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فقد قرأت استفتاءك الطويل، وآسف لأن رأيي لم يتغير عن السابق، ولا أرى في هذا النظام إلا المقامرة، وربما كنت مخطئا في ذلك، ولكن هذا كل ما اتضح لي، ولكم استفتاء علماء أجلة في العالم الإسلامي، فربما كان لهم رأي غير رأيي. والله تعالى أعلم.

 

أ. د. أحمد الحجي الكردي