يقاطع السياح الإسرائيليون الذين يتوافدون عادة بأعداد كبيرة إلى الشواطئ التركية، سواحل الأناضول هذه السنة بعد الانتقادات شديدة اللهجة التي وجهها مسؤولون أتراك خلال الهجوم العسكري الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة في كانون الثاني.
وخلال الأشهر الخمس الأولى من العام الحالي لم يتخط عدد السياح الإسرائيليين في تركيا 64200 اي اقل بـ100 ألف عن عددهم خلال الفترة نفسها عام 2008 بحسب إحصاءات نشرتها الأربعاء وزارة السياحة التركية.
وتعد نسبة التراجع المقدرة ب60,5% كبيرة جدا، وهي تؤثر على سوق مهمة اذ ان 558200 إسرائيلي زاروا تركيا في 2008. وبحسب وكالة "زيمت ماركتينغ كومينيكشنز" الإسرائيلية المكلفة الترويج لتركيا في إسرائيل، كانت تركيا أول وجهة سياحية للمواطنين الإسرائيليين في 2008.
ويؤثر هذا التراجع الكبير خصوصا على منتجع انطاليا السياحي (جنوب) الذي كان السياح الإسرائيليون يشكون عادة "رابع مجموعة سياحية أجنبية" حيث وصلت نسبة التراجع إلى 75% حسب ما أعلن اتحاد أصحاب الفنادق في المتوسط لوكالة فرانس برس.
ويرى خبراء القطاع السياحي ان هذا التراجع يأتي إلى حد بعيد ردا على انتقادات أنقرة في كانون الثاني للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف حركة المقاومة الإسلامية حماس والشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وفي 29 كانون الثاني انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بشدة من على منبر المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (سويسرا)، الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرز الذي كان يشارك فيه حول ضحايا الهجوم قبل أن يغادر القاعدة غاضبا.
وقال تيمور بايندير رئيس اتحاد أصحاب الفنادق والمستثمرين في القطاع السياحي ان "حادثة دافوس لعبت دورا حاسما في مقاطعة السياح الإسرائيليين تركيا" مشيرا في المقابل إلى زيادة في عدد السياح من العالم الإسلامي
.
وقال جانكارلو بالتازي مدير وكالة سفر "كرفان توريزم"، "بعد دافوس كان رد فعل الصحف والشعب في إسرائيل عنيفا" ما يؤكد ان هذا التراجع من فعل النقابات الإسرائيلية النافذة.
وقال دانيال زيميت رئيس "زيمت ماركتينغ كومينيكشنز"، "هناك مقاطعة غير رسمية لتركيا النقابات الكبرى مسؤولة عنها".
وأضاف "عادة تقرر النقابات في كانون الثاني أين سترسل الموظفين في إجازة وهذه السنة تصادف ذلك مع دافوس. وبكل بساطة تم شطب تركيا من الكتيبات السياحية".