فورة المصارف والشركات الإسلامية تضعها في مراكز القيادة المالية في المنطقة والعالم البيان 25/08/2007 باتت أسهم الشركات الإسلامية تلعب دوراً محورياً في تحريك الأسواق المالية وهذا يقودنا إلى الاهتمام أكثر بهذه الشركات التي علينا أن نعرف ثقلها في الأسواق المالية العربية حيث تواصل المصارف والخدمات الإسلامية نجاحها وتعزيز موقعها في مجال الخدمات المصرفية والمالية ليس في المنطقة فحسب بل وفي العالم أجمع. فلقد شهد العالم والمنطقة خلال الأعوام القليلة الماضية ما يمكن وصفه بفورة في نشاط المصارف الإسلامية حيث فرض نجاح وضخامة التعاملات المالية الإسلامية مصطلحات جديدة على الخدمات المصرفية والمالية العالمية مثل «الصكوك» و«المشاركة» و«المضاربة»، و«الإجارة». ولتلمس هذا الثقل لابد من التعرض لبعض الأرقام التي تطلب الحصول عليها الجهد الكبير والتي تتعلق بالشركات المساهمة التي تضمن وصفها في المواقع الالكترونية ذات الصلة بأنها شركات إسلامية علما أن هناك شركات مساهمة إسلامية لم نستطع معرفة إن كانت إسلامية أم لا كونها لم تذكر ذلك عن نفسها في توصيفها فنرجو المعذرة إن لم يتضمنها هذا التحليل. بلغت القيمة السوقية لأسهم 44 شركة إسلامية مساهمة عامة مدرجة في 9 بورصات عربية 2. 64 مليار دولار احتلت الشركات الإماراتية الحصة الكبرى منها بما قيمته 4. 36 مليار دولار أو ما نسبته 8. 56% واستحوذت إعمار العقارية على نصيب الأسد بما قيمته 1. 16 مليار دولار أو بما نسبته 16. 25% وفقا للبيانات والإحصائيات المتوفرة بين أيدينا عن هذه الشركات. وإذا كانت شركة جلوبل تقول إن القيمة السوقية للشركات الإسلامية المساهمة مجتمعة تقدر بنحو 115 مليار دولار وإذا ما علمنا أن القيمة السوقية لأسواق الأوراق المالية العربية في نهاية 2006 مجتمعة بلغت 1. 888 مليار دولار فإن حصة الشركات الإسلامية منها تبلغ 13% في حين أن القيمة السوقية للبورصات العربية في نهاية 2005 بلغت 29. 1 تريليون دولار وكانت حصة الشركات الإسلامية العربية آنذاك فقط 91. 8% أي أن هناك نموا مطردا في حجم الشركات الإسلامية يقدر بنحو 4. 0% وعليه فان حجم الأموال التي تديرها المؤسسات الإسلامية في المنطقة العربية يقدر بنحو 250 مليار دولار فقط في الوقت الذي تجاوز فيه حجم التمويل الإسلامي الفعلي على مستوى العالم 500 مليار دولار أي النصف تقريبا. والسؤال ماذا لو وجهت هذه الاستثمارات الضخمة بأكملها للمنطقة العربية؟ لمعرفة ذلك سنتعرف على وجهة نظر الخبراء وتوقعاتهم في هذا الشأن؟ الاستثمارات الإسلامية فمن الإمارات قال السيد ناصر النابلسي رئيس مجلس إدارة شركة المال كابيتال إن الاستثمارات الإسلامية في الوطن العربي تنمو سنويا بما نسبته 25% وهذا لأنها توفر أنواعا متعددة من المشتقات الإسلامية الأخرى غير الأسهم إضافة إلى كونها اقل مخاطرة مما يوفر نوعا من الحماية، مشيرا إلى الصكوك كمنتج إسلامي أصبح الآن من اكبر المنتجات العالمية والدليل أن الطلبات التي تلقتها شركة الدار العقارية فاقت 15 مليار دولار. وحول تأثير السوق المالي الإسلامي في البحرين أكد النابلسي أن البحرين تعد مركزا إسلاميا ماليا في المنطقة بالإضافة إلى ماليزيا غير أن التركيز في الوقت الحالي على السعودية لما توفره من مدخرات مالية للأفراد. توقعات التحول وبشأن توقعاته بخصوص توقيت إمكانية تحول الأسواق المالية العربية إلى أسواق إسلامية مستقبلا بشكل كامل قال انه لا يتوقع حدوث تحول كامل مئة بالمائة وإنما سيكون للشركات المالية الإسلامية الدور الأساسي أو القيادي في الأسواق المالية العربية وبما يشكل ثقلا مؤثرا على أداء مؤشراتها، مشيرا إلى انه مع الوقت ستقل استثمارات البنوك التقليدية وسيكون المستقبل للبنوك الإسلامية في المنطقة في حين أن الوضع الحالي بالنسبة للبنوك والمؤسسات الإسلامية في العالم مغاير نتيجة لثبات البنية التحتية هناك عكس ماهي في منطقتنا والتي تتميز بتغير وتطور مستمرين في البنى التحتية مما يوفر بيئة مناسبة لهذا التحول. وقال إن نمو السندات الإسلامية في المنطقة يتخطى 60% أما المحافظ الإسلامية فهي تعاني من صعوبة العمليات المتعلقة بلجان الفتوة، مؤكدا أن الوقت المتوقع لتكون اغلب الشركات المساهمة في الأسواق المالية شركات إسلامية 15 سنة تقريبا. المعوقات والتحديات وبشأن المعوقات التي تحول دون عملية التحول هذه قال إنها تتمثل بالقروض الربوية وبعض المعاملات غير الإسلامية الكثيرة ذات الطابع الالتزامي طويل المدى والذي تلتزم به الشركات بالإضافة إلى توجهات المستثمرين الراغبين بالربح المرتفع دون الالتفات لمستويات المخاطرة. وردا على سؤال عن طبيعة المعوقات الخاصة بالبنوك والشركات الصغيرة غير الإسلامية إذا ما رغبت بالاندماج والتحول إلى إسلامية قال إن أهمها بالترخيص وإجراءات وشروط البنوك المركزية والمؤسسين، مشيرا إلى أن البنوك التقليدية الكبيرة باتت تنشئ فروعا إسلامية أو تقدم خدمات مالية إسلامية أما البنوك والشركات الإسلامية الصغيرة فهي تفكر في الاندماج بمؤسسات إسلامية كبيرة وقد تقوم شركات أو بنوك تقليدية صغيرة بالاندماج بمؤسسات أو بنوك إسلامية كبيرة. قيادة بحرينية ومن البحرين أكد المحلل الاقتصادي الدكتور سعيد محمد الشياب أن قطاع المصارف الإسلامية يعد من القطاعات التي تشهد تطورا سريعا في نطاق القطاع المصرفي العالمي بإجمالي أصول يقدر بـ 400 مليار دولار أميركي حيث تتواجد أكثر من 330 مؤسسة مالية إسلامية موزعة حول 75 دولة. وأوضح أن البحرين قائدة في هذا القطاع من بين دول الشرق الأوسط حيث تمتلك نحو 28 مؤسسة مالية إسلامية تشمل 5 مصارف تجارية و 16 بنكا استثماريا و3 مصارف خارجية، وأشار إلى تقرير لبنك طيب أكد فيه أن البنوك الإسلامية باتت تحتل فرصاً استثمارية كبيرة جذبت بدورها الكثير من البنوك المحلية والخارجية على حد سواء. إقبال من غير المسلمين ولفت إلى أن المصارف الإسلامية قد لاقت إقبالا جيدا من المجتمعات غير المسلمة من أنحاء مختلفة مبينا أن ذلك يعود إلى شفافيتها و قيمها ومستوى خدماتها، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط في الخليج العربي الذي أدى بدوره إلى ارتفاع التدفق النقدي وبالتالي زيادة الطلب على طرق الاستثمار. ومن الكويت قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في الشركة الأولى للاستثمار الدكتور محمد العلوش إن قطاع الاستثمار الإسلامي لا يزال ذا سعة كبيرة تستوعب المزيد من المتعاملين. وأضاف العلوش في تصريحات صحافية انه وفي كل الأحوال فإن استمرارية الناجحين في هذا القطاع منوطة بمصداقية التوجه وتلبية احتياجات المستثمرين بالجودة المرجوة والعائد المناسب والمخاطر المقبولة. من جهته قال عبد المحسن البحر مدير إدارة أصول العملاء المحلية والخليجية إن أسواق المنطقة لاقت ازدهارا في السنوات الأخيرة على مستوى المنتجات الإسلامية وعلى أداء الشركات الإسلامية خاصة في الكويت حيث لاحظنا خلال السنوات القليلة الماضية ارتفاع القيمة السوقية للشركات الإسلامية لتصل إلى 1. 25 مليار دينار كويتي أي بنسبة نمو 12% حيث إنها تمثل 50% من إجمالي القيمة السوقية لسوق الكويت للأوراق المالية. سلامة المنهج ومن قطر أكد المستثمر والمحلل المالي محمد راشد العتيبي أن قطاع الاستثمار والصيرفة الإسلامية من أكثر القطاعات نمواً محلياً وعالمياً حيث تتراوح نسبة نموه السنوية بين 15 و 20% الأمر الذي يؤكد سلامة المنهج الاقتصادي الإسلامي الذي يلقى إقبالاً كبيراً من المتعاملين فيه، واهتماماً كبيراً من المؤسسات المالية التقليدية المحلية والعالمية التي أيقنت بجدواه الاقتصادية لها وبضرورة الاستفادة من نموه الكبير ونجاحه الواسع. وإنني أعتقد أن قطاع الاستثمار الإسلامي لا يزال ذا سعة كبيرة تستوعب المزيد من المتعاملين وفي كل الأحوال فإن استمرارية الناجحين في هذا القطاع منوطة بمصداقية التوجه وتلبية احتياجات المستثمرين بالجودة المرجوة والعائد المناسب والمخاطر المقبولة. ومن السعودية قال المحلل المالي محمد خير الأحمد إن البنوك الإسلامية تمكنت من إثبات قدرتها على تحقيق أرباح مرتفعة في العام 2005 وتسجيل نسب نمو بلغت 20% سنويا، مشيرا إلى أن تجربة إصدارات الصكوك في المنطقة لاقت نجاحاً كبيراً بعد أن جمعت الاكتتابات أضعاف المبالغ المطلوبة حيث بلغت قيمة الإصدارات الإسلامية في دول الخليج أكثر من 4 مليارات دولار خلال عام 2005. قدرة واستحواذ وأضاف أن هذه المعطيات تؤكد قدرة المؤسسات المالية الإسلامية على إدارة الإصدارات المالية والأهم من ذلك قدرتها على فتح المجال أمام المستثمرين والمشاريع الاستثمارية للاستفادة من رؤوس الأموال الإسلامية التي تعزف عن المشاركة في أدوات التمويل غير الإسلامية. وأشار إلى تقرير صادر عن البنك الإسلامي للتنمية في جدة توقع أن تستحوذ البنوك الإسلامية على 40 - 50% من المدخرات الإسلامية العالمية في العام 2015. وأوضح الأحمد أن الإصدارات المالية الإسلامية لاقت إقبالاً ومشاركة كبيرة من المؤسسات المالية والمصارف غير الإسلامية وبلغت نسبة مشاركتها في هذه الإصدارات إلى نسب تصل إلى حوالي 60% من إجمالي الإصدارات. وقد أظهرت هذه التجارب أن أدوات التمويل الإسلامية لا توفر بديلاً لأدوات التمويل التقليدية فحسب بل إنها تساهم في فتح آفاق المشاركة في هذه الأدوات أمام أعداد أكبر من المستثمرين. تنامي نفوذ ومن الأردن قال الباحث والمحلل الاقتصادي الدكتور علي محمد صيام انه وفي مؤشر واضح على تنامي نفوذ الاقتصاد الإسلامي في عالم المال أظهرت مؤشرات تتابع المنتجات الإسلامية حيث قام بنك ألماني بإصدار مؤشر لهذه الغاية حيث يتكون المؤشر من أسهم اكبر الشركات في البحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان وعمان وقطر والإمارات. وبالإضافة إلى مؤشرات سنغافورة الإسلامية المعروفة هناك مؤشرات ثلاثة جديدة أطلقتها وكالة التصنيف ستاندارد آندبورز لمتابعة سلامة أداء الشركات الكبيرة التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان. والمؤشرات الثلاثة هي مؤشر ستاندارد آندبورز 500 شريعة SXP 500 shariah ومؤشر ستاندارد آند بورز اوروبا 350 شريعة SXP Europe 350 shariah ومؤشر ستاندار آند بورز يابان 500 شريعة SXP Japan 500 Shariah. وتستند المؤشرات الثلاثة على الإصدارات الغربية التي أخذت أسماءها منها لكنها نزعت عنها الشركات التي لا تتلاءم مع أحكام الشريعة الإسلامية. الخليجي الاستثماري 100 ووفقا لخبراء شركة جلوبل التي أصدرت مؤشرا لقياس أداء هذه الشركات، فان أسهم الشركات الإسلامية تمكنت من تحقيق أداء متميز خلال الفترة الماضية فخلال شهر يوليو 2007 وحده تمكن المؤشر من اكتساب ما نسبته 46. 3 % بارتفاع بلغ نسبته 92. 0 % منذ بداية العام فيما بلغت أرباح الشركات المكونة للمؤشر منذ نهاية العام 1999 وهي سنة أساس المؤشر ما نسبته 39. 78% وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة مع أداء الأسواق الخليجية خلال الفترة نفسها الذي بلغت نسبته 23. 89%. مؤشرات أخرى وعلى الصعيد نفسه اظهر التقرير الشهري لشركة المدار للتمويل والاستثمار أن المؤشرين المعتمدين لقياس أداء الشركات المتوافقة مع الشريعة في سوق الكويت وحده خلال يوليو اقفلا بنسب ارتفاع اقل من نسبة ارتفاع المؤشر السعري للسوق وكانت مكاسب مؤشر الكويت للمعايير الشرعية دون مكاسب المؤشر الوزني فيما فاقت مكاسب مؤشر القطاع الإسلامي مكاسب «الوزني» بنسبة بسيطة 2. 0%. فلقد ارتفع مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية السعري لشهر يوليو بمقدار 3. 418 نقطة ليكون بذلك قد حقق ارتفاعا بنسبة 4. 3% قياسا بإقفال يونيو و7. 24% منذ بداية العام. وسجل مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية الوزني ارتفاعا بنسبة 6. 2% لشهر يوليو ليكون بذلك مرتفعا بمقدار 86. 206 نقاط عن إقفال شهر ديسمبر 2006. واقفل مؤشر الكويت للمعايير الشرعية في نهاية تداولات 31 يوليو عند مستوى 523. 429 نقطة مسجلا ارتفاعا نسبته 8. 1% عن إقفال شهر يونيو 2007. واقفل مؤشر القطاع الإسلامي عند مستوى 715. 348 نقطة مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 9. 2% عن إقفال شهر يونيو 2007. وجاءت حركة أسعار الأسهم للشركات المتوافقة خلال يوليو كالتالي: شركة مرتفعة ، 37 منخفضة، 17 ثابتة. ويعكس مؤشر الكويت للمعايير الشرعية حركة الشركات المتوافقة مع المعايير الشرعية المعتمدة من قبل هيئة الرقابة الشرعية لشركة لمدار للتمويل والاستثمار والبالغ عددها 106 شركات، أما مؤشر القطاع الإسلامي فيعكس حركة الشركات التي يشترط نظامها الأساسي العمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية ويبلغ عددها 45 شركة. وعلى الرغم من أن المؤشر العام لسوق الكويت للأوراق المالية تمكن من تجاوز الحاجز النفسي 500. 12 ألف نقطة لكنه مر بمرحلة تذبذب وعمليات جني أرباح إضافية إلى ترقب وحذر من قبل المتعاملين وانتظار استكمال إعلانات الربع الثاني من العام التي من شأنها تعزيز الثقة ودعم السوق من جديد.