alaswaq.net الخميس 12 ذو القعدة 1428هـ - 22 نوفمبر2007م مصرفيون يؤكدون أن أي فتوى تحريم تهدد بانتكاسة فقهاء: 85% من السندات "الإسلامية" في الخليج لا تتفق مع الشريعة "الصكوك" تعكس هيكل سند تقليدي ازدهارا ملحوظا دبي - الأسواق.نت قال فقهاء لدى هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية إن زهاء 85 % من السندات الإسلامية في الخليج لا تتفق حقيقة مع الشريعة الإسلامية، وإن الهيئة التي ترسي المعايير في أنحاء الشرق الأوسط ربما تراجع القواعد لصناعة قد تبلغ قيمتها 50 مليار دولار العام المقبل. وقد تعمد الهيئة إلى تشديد القواعد لإثناء المقترضين عن توقيع اتفاقات لإعادة الشراء تنطوي عليها معظم إصدارات السندات الإسلامية التي تجذب مستثمرين من آسيا إلى الولايات المتحدة يتطلعون إلى الاستفادة من اقتصادات الخليج المزدهرة، بحسب ما نشرته جريدة "الاقتصادية" اليوم الخميس 22-11-2007. عودة للأعلى "الصكوك" تعكس هيكل سند تقليدي وتباع معظم السندات الإسلامية أو ما يطلق عليها "الصكوك" مصحوبة بالتزام إعادة شراء وهو تعهد من المقترض برد القيمة الاسمية عند الاستحقاق أو في حال التقصير عن السداد الأمر الذي يعكس هيكل سند تقليدي. وقال رئيس المجلس الشرعي في الهيئة الشيخ محمد تقي عثماني، إن التعهد برد رأس المال يخالف مبدأ تقاسم المخاطرة والربح الذي يجب أن تقوم عليه هذه السندات. وبدلا من الفائدة يحصل حائزو السندات الإسلامية على عائدات تدرها الأصول الملموسة محل العقد. وقال عثماني -على هامش مؤتمر للبنوك الإسلامية في البحرين- هذا الأسبوع "يجب أن تتحمل التبعات الفعلية لاستثمارك". وأبلغ رويترز "بالنسبة للصكوك الحالية فإن المخاطرة ليست مشتركة والعائد غير مشترك وفقا للإجراءات الفعلية للعملية، نحو 85 % من الصكوك على هذا النحو". وأضاف أن فقهاء المجلس الشرعي في هيئة المحاسبة والمراجعة سيتباحثون في يناير/كانون الثاني المقبل بشأن السندات القائمة على تعهد إعادة شراء. وقال مصرفيون إن أي فتوى من الهيئة تحرم صراحة اتفاقات إعادة الشراء قد تتسبب في انتكاسة خطيرة للصناعة. وأضافوا أنه في غياب اتفاق لإعادة الشراء بسعر محدد فإن عائد الصكوك سيعتمد على أداء الأصول محل العقد الأمر الذي قد يثني الجهات المصدرة والمستثمرين ممن يتطلعون إلى عائدات مستقرة عن شراء السندات. وقال المدير لدى دويتشه بنك في دبي هاريس عرفان، "سوف تصبح الصكوك أقرب إلى أداة للمشاركة في الربح... وهذا تغير جذري في التفكير للمستثمرين وجهات الإصدار". وأوضح أن دويتشه يعمل على سبل لجعل هياكل الصكوك تتوافق مع التطور في التوجيهات الشرعية. وتضم عضوية هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية نحو 160 مؤسسة من أكثر من 30 بلدا وتقول إن معاييرها ملزمة في البحرين ومركز دبي المالي العالمي، الأردن، قطر، السودان، وسورية وتستخدم كخطوط إرشادية في مناطق أخرى. ولدى الهيئة مجلس من 20 فقيها هم أيضا أعضاء في المجالس الشرعية لمعظم المؤسسات المالية العملاقة في العالم. عودة للأعلى ازدهارا ملحوظا وبحسب موقع "إتش إس بي سي" على الإنترنت يشغل عثماني موقعا في المجالس الشرعية لبنك "إتش إس بي سي" وداو جونز ومصرف أبوظبي الإسلامي. وتطلب البنوك المشورة من مجالسها الشرعية للتأكد من أن أنشطتها متوافقة مع الشريعة الإسلامية. وتشهد صناعة الصكوك في دول الخليج العربية ازدهارا مع مطالبة أعداد متزايدة من مسلمي المنطقة باستثمارات متوافقة مع الشريعة وسعي المزيد من المؤسسات الغربية والآسيوية إلى الاستفادة من الاقتصادات سريعة النمو في الخليج. وتوقع بنك الاستثمار الأمريكي جولدمان ساكس يوم الأحد ارتفاع مبيعات السندات من الخليج لمثليها إلى 50 مليار دولار في 2008. وقال عضو مجلس هيئة المحاسبة والمراجعة، الشيخ محمد علي القري إن بعض المجالس الشرعية تغاضت عن شرط إعادة الشراء للسماح بتطور القطاع لكن الوقت حان لمراجعة المعايير". والقري عضو في المجالس الشرعية لبنك سيتي الإسلامي وميريل لينش وغيرهما. وقال إن الفقهاء سيتفقون غالبا على بديل لاتفاق إعادة الشراء بدلا من مجرد تحريمه "في غضون شهور". ومن شأن هذا البديل أن يشجع مزيدا من المستثمرين الإسلاميين على شراء السندات. وقال عثماني "إن مصرف أبو ظبي الإسلامي وبنك الاستثمار الإسلامي الأوروبي وبنك أركابيتا البحريني ضمن عدد من البنوك تتجنب بالفعل الصكوك ذات اتفاقات إعادة الشراء".