اسم البرنامج: التقرير مع حسين شبكشي، مقدم البرنامج: حسين شبكشي، تاريخ الحلقة: الاثنين 19-2-2007 ضيوف الحلقة:د. يوسف الشبيلي (عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء)د. رياض منصور الخليفي (المستشار الشرعي للتأمين التكافلي – الكويت) حسين شبكشي: السادة والسيدات مشاهدي العربية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وأهلاً ومرحباً بكم إلى حلقة جديدة من التقرير مع حسين شبكشي، مرة أخرى تعود الفتاوى الاقتصادية والحديث عن الشركات والمجالات النقية إلى الأضواء من جديد, وهذه المرة كان قطاع التأمين هو المتلقي لذلك, التأمين والجدل الشرعي فيه هو موضوع حلقتنا اليومية, تفاصيل أكثر حول التأمين التجاري والتكافل فيه في تقرير عبد الرزاق العليوي نتابعه سوياً. قضية اليومالتأمين والجدل الشرعي فيهعبد الرزاق العليوي: طريق الملك فهد بالرياض ومثله مئات الطرق في السعودية يسير عليها أكثر من ستة ملايين مركبة, حولها آلاف المباني التي قد تتعرض لحوادث مختلفة في أي لحظة لا قدر الله, مخلفة وراءها خسائر بشرية ومادية على حد سواء, ومع ازدياد الحراك الاقتصادي في السعودية أصبح سوق التأمين فيها مغرياً لعدد من الشركات, إلا أن التداخل الكبير بين مفهوم التأمين التجاري والتأمين التعاوني الإسلامي جعل الكثيرين يقعون تحت مظلة الحرج الفقهي. عبد اللطيف القرني (باحث في الاقتصاد الإسلامي): علاج التداخل يكون بقيام العلماء بدورهم بوضع تنظيمات وتشريعات بحيث أنها تعطي التأمين التعاوني بصورته الحقيقية.خالد الشايع (مستشار شرعي): التأمين التجاري الذي تتداول به الشركات أو البنوك في وقتنا المعاصر مشكلتان كبريان, الأولى قضية الغرر, والثانية ما يشوبه من القمار.عبد الرزاق العليوي: التأمين التجاري يعطي المساهمين 90% من فائض الاشتراكات ويمنح المؤمن لهم 10% فقط وهو ما يعتبره علماء الشريعة محرماً شرعاً والذي يجري تطبيقه حالياً في السعودية, بينما التأمين التعاوني الإسلامي يلزم الشركات بإعادة الأموال الفائضة إلى المؤمن لهم أو تخفض من خلالها أقساط التأمين اللاحقة, وتستقطع الشركة أموالاً مقابل إدارتها لتلك العمليات. فيصل اللزم (مدير الإدارة القانونية – التعاونية للتأمين): الآن نحن بصدد إجراء التعديلات التي أشار لها المستشار الشرعي, وتقريباً إن شاء الله سنعمل على تطبيقها بشكل كامل فيما يتعلق بحسابات عمليات التأمين حالما يتم تعيين الهيئة الشرعية, وعرض ما قمنا به على الهيئة الشرعية إن شاء الله. عبد الرزاق العليوي: سوق التأمين في السعودية يشهد حالياً تغيرات حيوية وارتفاع في وتيرة المنافسة, ولا ينتظر الأفراد جودة الخدمة فحسب بل تأمين إسلامي تعاوني يريحهم من الحرج الديني. التأمين التجاري تكمن خطورته في مخالفته للشريعة الإسلامية ولقررات مجلس الوزراء, ويتواصل ضرره على المواطنين والمقيمين على اعتبار أنهم سيلزمون بدفع أقساط يعتقدون حرمتها, ويبقى تطبيق التأمين الإسلامي التعاوني هو الحل لوقاية المجتمع من تلك المشكلات. عبد الرزاق العليوي - لبرنامج التقرير - العربية - الرياض. حسين شبكشي: مرحباً بكم من جديد أعزائي المشاهدين, نذكركم جميعاً أننا في انتظار تلقي مقترحاتكم وأسئلتكم الكريمة على فاكس رقم 96614411742 وعلى البريد الإلكتروني المخصص للبرنامج altaqrir@alarabiya.net للتوسع في موضوع حلقة اليوم يسرني أن أرحب بضيوفي, معي هنا في الأستوديو بالرياض الدكتور يوسف الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء في المملكة العربية السعودية, ومن الكويت ينضم إلي الدكتور رياض منصور الخليفي المستشار الشرعي للتأمين التكافلي, أبدأ أولاً بضيفي هنا في الرياض الدكتور يوسف الشبيلي, دكتور يوسف مرحباً بك معنا في البرنامج. د. يوسف الشبيلي: أهلاً بك ومرحبا أرحب بجميع الأخوة والأخوات من مشاهدين ومشاهدات. حسين شبكشي: شكراً لوجدك معنا سيدي الكريم, وأبدأ معك بسؤال استفزازي نوعاً ما على طول, طبعاً كان فيه حجة قوية جداً اقتصادية للجدال الكبير الذي حصل وصار فيه بديل اللي هو الصيرفة الإسلامية فيما يخص البنوك التقليدية والآن أصبح هناك واقع, ليش الحجة أضعف ما نوعاً ما فيما يخص التأمين؟د. يوسف الشبيلي: بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، في الحقيقة أنا لا أقول أن الحجة أضعف فيما يخص التأمين, لأن سوق التأمين تعتبر سوق جديدة في الأسواق العربية والإسلامية, فلذلك التجارب إلى الآن لم تكن بتلك الدرجة التي يعني جعلت يعني كثيراً الحكومات تقبل بالتأمين التعاوني بديلاً للتأمين التجاري, بخلاف الصيرافة الإسلامية والمصارف الإسلامية فقد كان لها يعني وجود من عقود طويلة ولذلك فرض.. نعم كصناعة أقدم, وفرضت نفسها بقوة الآن في السوق المحلي وفي السوق الخليجي وفي السوق الإسلامي عموماً, بل وفي السوق الدولي حتى يعني مصارف دولية بدأت تتوجه إلى الصيرفة الإسلامية, وترى أنها بديل ناجع وناجح وأفضل من الصيرفة أو المصارف التقليدية, في الحقيقة لو أتيح المجال للتأمين التعاوني لأن يطبق بالصورة المقبولة بضوابطه الشرعية أنا أعتقد أنه سيكتسح السوق بشكل كبير. حسين شبكشي: بس خليني آخد معاك كمان نقطة استفزازية أخرى, لا خلينا ناخد نفتح الباب للجدال بالتي هي أحسن إن شاء الله, لكن أقصد الآتي أنه فيه شبه إجماع مطلق بين كبار العلماء المعاصرين والراحلين على موضوع الربا وشكله في الصيرفة التقليدية, لكن نفس الشيء غير موجود فيما يخص التأمين, فيه آراء كثيرة, يعني خلينا نكون صريحيين فيه آراء كثيرة تقول أنه لا فرق بين التأمين التقليدي والتأمين التعاوني؟ د. يوسف الشبيلي: أنا لا أتفق معك في هذا الأمر, حقيقة يعني نقول أن هناك شبه إجماع, لا أقول إجماع لا أدعي الإجماع لكن أقول هناك شبه إجماع بتحريم التأمين التجاري وجواز التأمين التعاوني, عامة المجامع الفقهيه وهيئات الاجتهاد الجماعي أصدرت قرارات بهذا الشأن.حسين شبكشي: مجمع الفقه الإسلامي مجمع الزرقا أصدر فتوى شهيرة جداً.د. يوسف الشبيلي: أي فتوى خاصة يعني هو.. حسين شبكشي: ما هي فتوى خاصة, لكنه عالم متخصص.. د. يوسف الشبيلي: هو عالم له رأيه وله اعتباره, لكن جميع الأعضاء الموجودين.. والموجودين كانوا أيضاً متخصصين كان كثير منهم متخصص, القرر صدر من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي, ومجمع الفقه التابع لرابطة العالم الإسلامي وهيئة كبار العلماء هنا في المملكة وهيئات الفتوى..حسين شبكشي: يعني هيئة العلماء لم تجمع على هذا الشيء, والشيخ بن منيع له رأي مهم جداً في هذا الموضوع..د. يوسف الشبيلي: أنا أعرف الشيخ عبد الله بن منيع, لكن أنا كما قلت في بداية حديثي ليس هناك إجماع لكن أقول هناك شبه إجماع في هذه المسألة. حسين شبكشي: ونحن رح نتوسع بهذا النقطة أوعدك, بس أنتقل إلى ضيفي من الكويت الدكتور رياض, دكتور رياض الخليفي أرحب بك سيدي الكريم وأشكرك على وجودك معنا في البرنامج.د. رياض الخليفي: حياكم الله يا أخي. حسين شبكشي: سيدي الكريم أنا أسألك أيضاً نفس السؤال, فيه تعامل في قضية التأمين بمرجعيات مختلفة, يعني العالم الإسلامي فيه علماء وفيه متخصصين أجلاء, ففيه دول يعني ماليزيا البحرين بشكل رئيسي اعتمدت رؤية مختلفة عما اعتمده آراء أخرى, ما الذي رأوه حلالاً هنا ورأوه آخرون حراماً في مكان أخر؟ د. رياض الخليفي: بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً وعملاً وفقهاً وإخلاصاً في الدين, بداية يعني أشكرك يعني الحقيقة على هذه الدعوة, وأتمنى أن أقدم شيء مفيد لمشاهدي العربية، أيضاً أرحب حقيقة بشخينا الدكتور يوسف الشبيلي ولا يفتى ومالك في المدينة وهو بين يديك الآن, حقيقة الإشكالية كما تفضل أخي الدكتور يوسف هي إشكالية تشريعية وليست شرعية, أنا أعتقد أن قضية الدخول في خلاف هل التأمين حلال أو حرام هذه قضية حسمت منذ ربع قرن من الزمان, وحقيقة اليوم متطلبات العمل تحتاج أن نرتقي بالخلاف إلى قضايا تطبيقية أكثر دقة وتفصيلاً, القضية التي أثرتها حفظك الله أن هناك إجماع أو شبه إجماع, حقيقة أنا بين يدي خمسة قرارات مجمعية دولية بدءاً من عام 1965 مؤتمر العلماء المسلمين الأول في مصر والثاني, ثم مروراً بعام 77 هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ولجنة البحوث العلمية فيها, 78 صدر قرار المجمع الفقهي في مكة المكرمة, 1985 قرار مجمع الفقه الإسلامي كلها تؤكد على مضمون واحد, مع العلم أن بعض هذه القرارات نُص فيه على أنه قد صدر بالإجماع, وليس كلها بعضها نص على أنه قد صدر بالإجماع, إجماع على ماذا؟ على تحريم التأمين التجاري التقليدي المعروف, وعلى إباحة التأمين التكافلي الإسلامي أو التعاوني كبديل عن هذا المحظور الشرعي, فإذن إحنا نتكلم عن منطقة جغرافية واسعة النطاق, عن مساحة زمنية عن مساحة زمنية واسعة, ولذلك نقول وبحق أن الموضوع استهلك منذ ربع قرن وانتهينا, نحن اليوم بحاجة فعلاً أن نطور قضايا جديدة نبحثها, خذ على سبيل المثال هيئة المحاسبة والمراجعة تجاوزت هذا الخلاف الفقهي الذي في تقديرنا لا يتجاوز 5% من إجمالي ما استقر عليه الفقه المعاصر, وأصدرت معيار المحاسبة رقم 12 الخاص بتنظيم أعمال المؤسسات المالية المتعلقة بشركات التأمين..حسين شبكشي: بس دكتور رياض اسمح لي بالمقاطعة بس لأضيف نقطة واحدة, نقطة وحدة سيدي الكريم يعني في خلال تحضيري لهذه الحلقة معكم, وكنت أعرف أن آرائكم ولذلك بحاول أحضر بطريقة أني أقدر بطريقة أقدر أتكلم معكم, أنا كنت بس استشرت بعض الإخوان الشرعيين وسألتهم في موضوع الإفتاء بجواز أو عدم جواز مهنة أو صناعة التأمين عفواً.. فكان بالأغلبية كما كنت أتحدث مع الشيخ يوسف هنا أنه باعتبارها صناعة جديدة نوعاً ما التأمين, فما فيه مرجعيات كثيرة من السلف الصالح, يعني كان جهد معاصر نوعاً ما لأن الصناعة جديدة, فبالتالي الآراء كانت موجودة مع وضد, يعني وكلها بنيت على القياس, أنا صحيح في هذه النقطة ولا غلط؟ بالقياس لأنه ما في..د. رياض الخليفي: أي جيد هذا يذكرنا بموضوع المرابحة وما دار عليه من جدل في السبعينات وأوائل الثمانينات إلى أن حُسم وأصبح ستاندرد عالمي دولي, كذلك الأمر بالنسبة للتأمين, هل تعلم أخي أنه في عام 93 المنتديات الفقهية ناقشت التأمين على الحياة وأجازته وفق الضوابط الشرعية ووفق ثقة التأمين التكافلي, ونوقش في أكثر من دولة إسلامية أيضاً..حسين شبكشي: بعد ما حُرم.. بعد ما كان حُرم كمبدأ أساساً لتأمين على الحياة تتذكر سيدي الكريم أنه كان في بداية الأمر..د. رياض الخليفي: وفق الصيغة التقليدية التجارية..حسين شبكشي: كمبدأ كمبدأ كان أساساً مبدأ..د. رياض الخليفي: جميع منتجات التأمين التقليدي محرمة تحت قبة واحدة ومنها التأمين على الحياة, أما التأمين على الحياة وما يتفرع عنه من التأمين على الديون وفق الصيغة التكافلية لا شك أن هذا أحيز في هذه المنتديات الدولية, الأمر وصل إلى أعظم من هذا, في ندوة البركة عام 2000 ناقشوا العلاقات المالية بشركات التأمين التكافلية, كيف تكيف شرعياً؟ وما لها وما عليها, وكيف نحفظ حق المشتركين حملة الوثائق؟ أنا أعتقد الفقه الإسلامي تجاوز الجزئية التي طرحنها بربع قرن من الزمان من الصعب أن نرجع لها الآن. حسين شبكشي: بس فيه محاولات لعمل ذلك في محاولة لقراءة جديدة الاجتهاد لا يغلق بابه, أنا آخذ الرأي من الدكتور يوسف قبل الفاصل تفضل دكتور يوسف. د. يوسف الشبيلي: أنا أقول الحقيقة ليس الجدل الآن حول جواز التأمين التجاري من تحريمه, لو أتينا مثلاً إلى صناعة التأمين هنا في المملكة, ولي الأمر صدر نظام نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني من قبل ولي الأمر والذي أُقر بمرسوم ملكي, مجلس الوزراء بأن يكون التأمين في المملكة تأميناً تعاونياً, وأن لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية هذا هو نص قرار أو نص المادة الأولى من هذا النظام, هيئة كبار العلماء في المملكة تبنت تحريم التأمين التجاري وجواز التأمين التعاوني, إذن تسوق الآن شركات التأمين الموجودة في السوق على أنها شركات تأمين تعاوني.حسين شبكشي: بعد الفاصل سيدي الكريم نواصل, أعزائي المشاهدين فاصل قصير ثم نعود من بعده لنواصل هذا الحوار, نحن معكم ابقوا معنا.[فاصل اعلاني] حسين شبكشي: من جديد أرحب بكم أعزائي المشاهدين, وأذكركم أننا في انتظار مقترحاتكم وأسئلتكم الكريمة كما هي العادة على فاكس رقم 96614411742وأيضاً على البريد المخصص للبرنامج: altaqrir@alarabiya.net أواصل حواري مع ضيوفي الكرام وأعود إلى ضيفي في الأستوديو بالرياض الأستاذ الدكتور يوسف الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء, دكتور يوسف كنا نتحدث سيدي الكريم قبل الفاصل على موضوع أنه حسمت القصة من ولي الأمر.د. يوسف الشبيلي: أيه نعم يعني ليس الجدل الآن الدائر حول حواز التأمين التجاري من عدمه, ولي الأمر حسم هذا الأمر وصدر النظام بأن يكون التأمين في المملكة تأميناً تعاونياً, وقد نُص على ذلك في المادة الأولى منه بناء على قرار هيئة كبار العلماء في المملكة, لكن مع الأسف لما وضعت مؤسسة النقد اللائحة التنفيذية لهذا النظام حولت هذه اللائحة التأمين الذي يُفترض أن يكون تأميناً إلى تأمين تجاري, فجعلت فيه بنود وألزمت.. حسين شبكشي: مؤسسة النقد خالفت أمر ولي الأمر..د. يوسف الشبيلي: خالفت النظام نفسه, في الحقيقة المعتاد في اللوائح أن تفسر الأنظمة ولا تخالفها, لكن الواقع الآن أن هذه اللائحة خالفت النظام نفسه فأضافت مواد ووضعت يعني.حسين شبكشي: ولماذا تقوم بهذا الشيء؟د. يوسف الشبيلي: هو في الحقيقة يعني القضية إما أن تكون عن جهل بحقيقة التأمين التعاوني, أو يعني قد يكون لأسباب أخرى الله أعلم بها أنا لا أعرف..حسين شبكشي: ما فيه موقف تتبين لماذا؟د. يوسف الشبيلي: لا لا لا أستطيع أن أجزم بهذا الأمر, لكن أنا أقول كل العلماء الذين يرون جواز التأمين التجاري يدركون تماماً أو يتفقون مع يعني القائلين بالتحريم على أن هذا التأمين أو هذه اللائحة الموجودة الآن هي لائحة تأمين تجاري وليست لائحة تأمين تعاوني, إذاً نحن متفقون على هذه القضية لا خلاف في هذه المسألة, اللائحة الآن موضوعة لتأمين تجاري وليست لتأمين تعاوني, الشركات التي تطرح الآن للاكتتاب والتي يرخص لها بمزاولة التأمين هنا في المملكة, هي في الحقيقة ملزمة بأن تتبنى التأمين التجاري وليس التأمين التعاوني, إذاً ليس الخلاف في جواز هذا التأمين من عدمه, الواقع الآن هناك اتفاق حتى مثلاً المشايخ الذين يرون جواز التأمين التجاري يتفقون على هذه القضية, أن اللائحة الآن والأنظمة الموجودة الأنظمة الأساسية للشركات المطروحة للاكتتاب والتي يُرخص لها هي شركات لتأمين تجاري, وأن التأمين الذي يلزم به المواطن مع الأسف.. حسين شبكشي: ما فيه رأي سيدي الكريم أنه فيه يعني تشابه كامل وما في يعني وما في تفرقة بين التجاري والتعاوني؟ فيه آراء تقول أنه الأثنين موجهين لعملة واحدة.د. يوسف الشبيلي: يعني أنهما وجهان لعملة واحدة بمعنى في الجواز أو التحريم, لكن من حيث الحقيقة ومن حيث الآليات ومن حيث التطبيق هما يختلفان, فمثلاً يعني الشيخ عبد الله بن منيع أنا أعرف أنه كتب مقالاً حول هذا الموضوع الذي أشرت إليه, لكن هو حفظه الله تعالى يرى أن اللائحة الموجودة الآن هي لائحة تأمين تجاري وليست لائحة تأمين تعاوني, ونحن معه اشتركنا في هيئة شرعية واتفقنا بالإجماع على أن اللائحة الموجودة الآن هي لائحة تأمين تجاري بغض النظر عن هذا كون جائزاً أم محرماً.حسين شبكشي: فنحن نتكلم الآن عن شق فني أكثر منه اللي هو الجانب التشريعي.د. يوسف الشبيلي: يعني لماذا الآن نسمي هذه الشركات شركات تأمين تعاوني؟ لماذا نخادع المواطنين بها؟ لنسمي الأشياء بأسمائها الصريحة. حسين شبكشي: يعني الشركات المطروحة الحالية ليست شركات..د. يوسف الشبيلي: هي شركات تأمين تجاري.. لأنها ملزمة الآن باللائحة التنفيذية التي تبنت المواد التي تتضمن إلزامها بأن يكون 90% من فائض التأمين يعاد للشركة نفسها وليس للمؤمن لهم, والواجب في التأمين التعاوني أن يعاد للمؤمن لهم أو يرحل لسنوات لاحقة, هذه فكرة التأمين التعاوني, والواقع أن جميع الشركات ملزمة بهذه المادة, ملزمة بأن يكون لها أوعية استثمارية هذه الأوعية الإستثمارية هي في الحقيقة هي مخالفة للشريعة الإسلامية منها أوعية في السندات سندات حكومية، سندات حكومات أجنبية، سندات شركات محلية وأجنبية وهذه أوعية تلزم بها مؤسسات النقد الشركات الموجودة, فلذلك أنا أقول ينبغي قبل أن توضع هذه اللائحة أن تكون قد عرضت على شرعيين متخصصين في هذا المجال, أو أن يعاد النظر في هذه اللائحة بحيث تعدل بما يتفق مع الشريعة الإسلامية, وما يتفق مع الضوابط الشرعية للتأمين التعاوني.حسين شبكشي: خليني أنتقل إلى ضيفي من الكويت الدكتور رياض منصور الخليفي المستشار الشرعي للتأمين التكافلي, دكتور رياض يعني التأمين كصناعة معروفة سيدي الكريم بالمنتجات التي تقدم, يعني إحنا نتعامل مع صناعة هي صناعة خدمية بحتة ما عندها بضاعة ما فيه أصول إلا الخدمات التي تقدمها, في سنوات كثيرة جداً كان هناك قصور في الخدمات التي.. مثلاً التأمين الصحي والتأمين على الحياة وغيرها من الأمثلة التي ذكرنا بعض منها الآن, كان دائماً ما يُطلق رأي أنه لأ حرام أو لا يجوز.. لا نستخدم كلمة حرام لا يجوز هذا المنتج بعينه بدون أن يقدم البديل فتعطلت الصناعة, برأيك المشكلة أين تكمن؟ هل هي في عدم وجود موارد بشرية كفاية, عدم وجود أبحاث كفاية, موضوع التأمين دائماً موضوع شائك بالنسبة للثقافة الاقتصادية الإسلامية؟ تفضل سيدي.د. رياض الخليفي: أعتقد أن الإشكالية القائمة الآن بالمملكة العربية السعودية هي سابقة قانونية حقيقة لا أعلم لها نظيراً من قبل, أن يصدر مرسوم ملكي وينص على أن النظام سيكون تعاوني, وينص على أنه وفق الشريعة, ثم تأتي اللائحة التنفيذية الصادرة عن مؤسسة النقد وتضع خصائص تتعارض بالكلية مع هذا لا شك أن هذه سابقة, التفسير العلمي لهذا الاختلال خلينا نقول في التطبيق يعود إلى قضية يجب حقيقة أن نؤكد عليها في هذا السياق, المتأمل لاقتصاديات الدول الإسلامية والعربية اليوم يلحظ أنها تمر في مرحلة, وربما يمكن أن نصطلح عليها بأنها إعادة هيكلة اقتصادياتها لتستوعب تطبيقات الاقتصاد الإسلامي المعاصر, رأينا كيف أن التشريعات بدأت تنهض باتجاه إقرار قوانين البنوك الإسلامية, بعض صيغ الإستثمار الإسلامية والشركات الإسلامية أيضاً على مستوى الصناديق والمحافظ, نحن اليوم وهذا ما يقع في المملكة وأيضاً له يعني شواهد في دول أخرى إسلامية الآن هي في مرحلة التوافق, يعني النظام الاقتصادي المحلي يتوافق مع هذه القواعد والأسس المستمدة من الشريعة الإسلامية, بطبيعة الحال سيحصل هناك نوع من التقاطع ولكن إن شاء الله بضمانة..حسين شبكشي: لكن تعلم دكتور رياض كل منتج هو بقدر متانة هذا المنتج وجدراته ليس فقط شعارات, يعني بالعكس حتى لا تتعرض التجربة لأي نوع من المشاكل أو المتاعب فبالتالي لا بد أن يحصل استثمار في جدارة الكفاءات البشرية الموجودة كمان.د. رياض الخليفي: بغض النظر عن هذا بعد آخر قضية الإدارة الرشيدة للمؤسسة, أنا أعلم الآن أنه فيه شركة إعادة تأمين أو شركتي إعادة تأمين كبار في المنطقة, حصلوا على تصنيف دولي في نطاق مخاطر التأمين, وهذا الشيء يبشر بالخير, كذلك الكوادر نحن نؤكد ما تفضلت به بأن هناك عجز كبير, وهذا بطبيعة نشأة يعني قرب النشأة, لكن أن شاء الله يعني المطلوب حقيقة الآن التحدي في نظري الذي يرقى على مرتبة الموظفين أو الكوادر هو مدى فهم الإدارة الاقتصادية في دولنا لطبيعة وآلية التأمين التكافلي أو التعاوني أو الإسلامي هذا التحدي الحقيقي, لذلك الآن قاعدين نطرح قضية قانون نريد قانون للتأمين التكافلي يحدد ويشخص ملامحه, نريد أدوات لإدارة مخاطر التأمين وهكذا. حسين شبكشي: خليني أنتقل مرة أخرى إلى ضيفي هنا في الأستوديو الدكتور يوسف الشبيلي, دكتور يوسف فيه سؤال من الأستاذ عبد الرحمن الفوزان يعني أعيد صياغة السؤال لأنه هو يسألك رأيك في اكتتاب نحن لا نأخذ أراء من هذا النوع.. برأيك الذي تفضلت به بسأل عن حكم الاكتتاب في شركات التأمين, خليني أعيد صياغة السؤال هل المشكلة الآن في قضية التأمين في سوق الأسهم تحديداً هي قضية مرجعية اللي هي مؤسسة النقد أكثر منها الشركات نفسها؟د. يوسف الشبيلي: هو الحقيقة القضية أكبر من أن تكون قضية مرجعية قضية كبيرة الحقيقة مشكلة التأمين هذه, لأنها تتعلق في الاكتتاب, وتتعلق أيضاً فيما بعد الاكتتاب, لأنه الحقيقة الوضع الراهن الآن هو استطيع أن أقول أنه متشابك ومتشعب, كيف؟ الآن في الاكتتاب كشركة تأمين الناس يسألون الآن عن حكم الاكتتاب في هذه الشركة, هذه شركة تأمين تجاري أنا أرى لا يجوز الاكتتاب فيها, لأنها شركة قائمة على نشاط محرم, لكن الأمر لا يقتصر فقط على فترة الاكتتاب, سيستمر الأمر الناس سيلزمون بالتأمين الطبي, سيلزمون بالتأمين على المركبة, كل واحد أو أغلب المواطنين يعتقدون أن هذه الرسوم التي يدفعونها لشركات التأمين للتأمين الطبي مثلاً أو التأمين على المركبة هي من الميسر أو من القمار وأنها تؤخذ منهم جبراً, يجبرون على دفعها فالواحد منهم يعتقد بأن هذا المال الذي يدفعه هو مجبر عليه, ويعتقد أنه محرم, الآن عندنا بديل هو التأمين التعاوني, لما لا نتبنى التأمين التعاوني وتعاد صياغة هذه..حسين شبكشي: هو مجبر عليه كمان في التأمين التعاوني رح يكون. د. يوسف الشبيلي: على الأقل يجبر على شي مباح.. كونك تجبر شخص على أمر محرم هذا فيه خطورة جداً.. وأنا أعتقد أن الخطورة سترتب يعني مشاكل اجتماعية مشاكل نفسية بل مشاكل أخشى أن تكون هناك مشاكل أمنية, فالمفترض أن تراعى مثل هذه القضية, وأن لا يقتصر حلها على مؤسسة النقد فقط تنظر من جميع الجهات المعنية. حسين شبكشي: للحديث بقية, أعزائي المشاهدين فاصل قصير ونعود من بعده إليكم لنواصل نحن معكم ابقوا معنا. [فاصل اعلاني]حسين شبكشي: أعزائي المشاهدين هذه بعض الآراء التي استطلعناها حول موضوع حلقتنا نتابعها سوياً. صوت السوق - لا استطيع التفريق بين التأمين التجاري وبين التأمين الإسلامي لأنه وسائل الإعلام ما تبينه لنا. - ما فيه بينها فرق واحد كلها تغطية تغطية تأمينة واحدة ثابتة, بس التأمين الإسلامي اللي هو التأمين التعاوني يكون فيه فائض مشاركة في الأرباح فقط هذا فرق بين التأمين التجاري. - التأمين الإسلامي بكون فيه شغلة من الدين شوي غير التأمين التجاري بكون في شغلات غير يكون فيها تلاعب أو فيها شيء. - أنا ما عندي فكرة هل هو يعني في تأمين إسلامي وفي تأمين غير إسلامي, أنا اللي عندي فكرة أنه أول ما أثيرت مسألة التأمين أنه مو بحلال أما بعد كده ما عنا أنها إلزامي ونحن نؤمن. - التأمين الإسلامي يختلف عن التأمين التجاري أنه يكون فيه نظام تكافلي بين المساهمين في هذا التأمين ما بيكون مبني على أن التجارة فيه مغامرة بالناس وخوف الناس الناس من المصائب التي ممكن أن تحدثلهم. - دفعت قسط التأمين ولا استفدت من الشركة يعني من الشركة ما صار لي أي حادث أو أي كليم ولا ردوا لي أي فائض فبالتالي رح يكون تأمين تجاري.حسين شبكشي: من جديد أرحب بكم أعزائي المشاهدين وأواصل حواري مع الدكتور يوسف الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء, دكتور يوسف الآن بالوضع الحالي المنتجات الموجودة في قطاع التامين التجاري كلها موجود لها بدائل في القطاع التعاوني؟ د. يوسف الشبيلي: نعم إذا طبقت على الوجه الصحيح ووجدت البيئة التشريعية المناسبة فتستطيع أن تقوم شركات التأمين.حسين شبكشي: فيه إشكالية بالتطبيق سيدي الكريم هل في إشكالية؟د. يوسف الشبيلي: يعني الحقيقة البيئة التشريعية إلى الآن ما هيأت بشكل مناسب لشركات التأمين التعاوني, أنا أقول في الحقيقة يعني طُبقت في عدد من الدول شركات التأمين التعاوني, وكان لها الحقيقة يعني أثبتت جدراتها وكفاءتها وتفوقها في بعض الأحيان على شركات التأمين التجاري, أو في كثير من الأحيان في عدد من دول الخليج في الأمارات وفي الكويت وفي الأردن بل وفي كندا الآن يعني التأمين الطبي.حسين شبكشي: بس حتى لما طبقت في المملكة العربية السعودية طبقت باحتكار والاحتكار لا يجوز في الإسلام.د. يوسف الشبيلي: التأمين التجاري هذا الذي طبق..حسين شبكشي: لا حتى التعاوني ما كان فيه غير شركة وحدة احتكرت الموضوع التعاوني.د. يوسف الشبيلي: لا هي في الحقيقة تسمى شركة تأمين تعاوني وإلا هي في الحقيقة شركة تأمين تجاري, ولذلك أنا أقول المشكلة عندنا هنا في المملكة مشكلة تشريعية تحتاج إلى تقنين, وتهيئة البيئة التشريعية المناسبة لقيام شركات التأمين التعاوني, هذه الشركة التي أشرت إليها على سبيل المثال حتى أبين بعض الأرقام التي يعني الحقيقة تدل على كيف يتم أخذ المال وتراكم الأرباح والفائض لدى شركة التأمين التجاري, في الوقت الذي يطلب فيه في شركة التأمين التعاوني أن يعاد هذا الفائض, مثلاً هذه الشركة وهي الشركة الوحيدة الآن في المملكة وتسمى بشركة تأمين تعاوني وهي في الحقيقة شركة تأمين تجاري حققت فائض متراكم..حسين شبكشي: بس عندها هيئة شرعية وعندها ناس.د. يوسف الشبيلي: لأ ما عندها هيئة شرعية..حسين شبكشي: ودي عندها بس بطريقة ودية..د. يوسف الشبيلي: بطريقة ودية غير معلنة ما أدري عن هذه الأشياء, لكن حنا من الأشياء التي تنشر في القنوات الرسمية هذه الشركة حققت فائض متراكم بلغ 833 مليون ريال.حسين شبكشي: هذه ميزانيات معتمدة.د. يوسف الشبيلي: ميزانية الشركة 833 مليون ريال, مبالغ طائلة أنا أعتقد أن هذه المبالغ المفترض أن تعاد أن ترحل كاحتياط لعمليات التأمين يستفيد منها المؤمنين, أما أن تستفيد منها الشركة وتستأثر بهذه المبالغ تعيد فقط 10% من الفائض الذي تحققه وتستأثر هي بـ 90%, هذا في الحقيقة يجعل أقساط التأمين عالية جداً, عامة المواطنين لا يستطعيون أن يأمنوا, الذين يستطيع أن يؤمن هم فقط الأثرياء, حقيقة ما حلينا المشكلة, المشكلة أصبحت الحقيقة متضاعفة وأصبح هناك تفرقة طبقية ما بين الأغنياء والفقراء, الأغنياء يستطيعوا أن يدفعوا أقساط التأمين, والفقراء لا يستطعيون أن يدفعوا الأقساط لا يستطعيوا أن يحصلوا على خدمات طبية, لا يستطيعون أن يؤمنوا على سيارتهم وهذا في الحقيقة يؤدي إلى كما ذكرت قبل قليل إلى عدد من المشكلات, يعني في شركة التأمين التعاوني المفترض أن تأخذ أجر أما الفائض فهذا يعاد لصالح المؤمنين. حسين شبكشي: إلى الكويت أعود مرة أخرى والدكتور رياض منصور الخليفي المستشار الشرعي للتأمين التكافلي، يعني دكتور رياض أسألك في الكويت فيه تجربة مهمة في هذا المجال, يعني فيها كثير من الجدل وكثير من البحث وكثير من الآراء, تقييمك الشخصي التجربة نجحت هناك؟ د. رياض الخليفي: لا شك أن التجربة الآن في طور النمو والنضج, لأنه الحقيقة أول ترخيص بدء كان في عام ألفين يعني ما صار سبع سنوات تقريباً وبعد التأسيس أيضاً أخذت لها سنة, لا شك لو أتينا إلى بعض التطبيقات والنماذج نجدها أنها تطبيقات جيدة جداً, ولها مستوى عالي من الكفاية المهنية في أداء المهام المطلوبة منها كمؤسسة خدمية تقدم التأمين التكافلي وفق الشريعة الإسلامية, واستطاعت فعلاً هذه التطبيقات الموجودة في دولة الكويت أن تقدم الفائض التأميني بشكل مجزي لبعض المحافظ بطبيعة الحال حسب النظام الذي تتبعه النظام المحاسبي, نجد مثلاً أنها في التأمين على الديون وزعت في السنة الماضية 22% السنة هذه 25% الآن دخل معهم على الخط 10% توزيع على محفظة السيارات وهذه خلال فترة قليلة تعتبر خمس سنوات.حسين شبكشي: فيه لفظ جديد دخل على الساحة الآن اسمعه يمكن يكون ماله وجود, لكن أحب أسمع تعريف منك دكتور رياض, فيه الآن محاولات لتقديم وصفين وتعرفيين مختلفين واحد للتأمين التعاوني وواحد آخر للتأمين التكافلي فيه فرق؟ د. رياض الخليفي: لا من حيث الاستعمال الفقهي المعاصر هما سواء ما دمنا أننا حققنا مجموعة الضوابط, أنت أشرت قبل قليل الله يحفظك أن هناك تطبيقات متباينة ما بين مثلاً ماليزيا ما بين السعودية ما بين الكويت, المرجع في ذلك كله هو مجموعة قواعد وضوابط يجب تطبيقها, طبقناها في ماليزيا طبقناها في الكويت, يجب أن تنطبق هذه الضوابط والقواعد حينئذ نحكم عليها أنه إسلامي, حتى لو سميناه تعاونياً كما هو القائم بالشركة تكلم عنها أخي الدكتور يوسف قبل قليل, وبالمناسبة خبراء التأمين يقولون أن النموذج المطبق في الشركة التعاونية في المملكة هو نموذج من نماذج التأمين التقليدي التجاري وله اصطلاحه الخاص عندهم, وبالتالي لا يباين التأمين التجاري حتى فنياً, ولذلك أنا أؤكد على الخاصية الإستراتيجية التي يجب رعايتها وهذا دور العلماء هنا, هو وجود هيئات رقابة شرعية تراجع وتحقق من سلامة تطبيق هذه الضوابط والقواعد. حسين شبكشي: خليني آخد سؤال للدكتور يوسف الشبيلي, دكتور يوسف فيه سؤال من أبو منير, التأمين كما هو معمول به في أوروبا وأميركا ممتاز إذا طبق كما ينبغي ويكون لصالح المؤمن عليه, لأن المؤمن عليه اشترك في هذا التأمين ليسلم من مشاكل حياة وليس لمصلحة شركات التأمين فقط, وهو الربح السريع فقط دون النظر للمؤمن عليه والتهرب من مسؤولياته وقت الحاجة وعدم الرد على الهاتف, يعني أعتقد يتكلم عن المصلحة العامة للمجتمع تتحقق في ظل صناعة تأمين قوية. د. يوسف الشبيلي: هو لا يخلو من شيء.. التأمين التجاري لا يخلو من شيء من المصلحة, لكن في الحقيقة لكن يترتب عليه مفاسد أكثر من المصالح المترتبة عليه, مثلاً هو عندما تكلم عن أميركا وأوروبا في أميركا مثلاً التأمين الطبي لا فقط 35% فقط من المطلوب, يعني ثلثي الشعب الأميركي لا يستطيعوا أن يدفعوا أقساط التأمين الطبي, الذي يستفيد من خدمات التأمين التجاري هم الإغنياء كما قلنا قبل قليل.حسين شبكشي: بس سويسرا وما أدراك ما سويسرا فيه تأمين إلزامي من الألف إلى الياء, الصناعة هناك أقوى. د. يوسف الشبيلي: تتبناه الدولة نفسها, هو في الحقيقة إذا تبنته الدولة مثل ما هو معمول به في كندا أو معمول في بريطانيا هذا هو في الحقيقة هو أقرب إلى التأمين التكافلي منه إلى التأمين التجاري, مثل صندوق معاشات التقاعد أو التأمينات الإجتماعية هذه تعتبر من التأمينات التكافلية أو التأمين التكافلي, نحن نتكلم عن الشركات التي تستربح من التأمين هذه في الحقيقة لا ترضى باليسير من الأقساط, تريد مبالغ طائلة, تحقق أرباح متراكمة, وفي المقابل التعويضات التي تقدمها تعد يسيرة مقارنة بالأقساط التي تأخذها من عامة المؤمنين, يعني لو نظرنا الآن بالأرقام قبل قليل يعني مئات المليونات, أيضاً لو نظرنا إلى جانب أخر الواقع الآن شركات التأمين التجاري المحلية التي في المنطقة هي أشبه ما تكون بوكالات عن شركات التأمين العالمية, هي تقوم بإعادة التأمين مع تلك الشركات العالمية, تأخذ تعيد تأمين تلك الوثائق أو تعيد تلك الوثائق إلى شركات عالمية كبرى وهذه الشركات تأخذ أرباح كبيرة جداً من عملية إعادة التأمين. حسين شبكشي: دكتور يوسف في صناعة الصيرفة الإسلامية البنكية الإسلامية بحسب ما يطلق عليها فيه أمور كثيرة بدأت تستجد لأنه الصنعة تتطلب ذلك, بمعنى المحاسبة الإسلامية نسمع عنها الآن في اتحاد للمحاسبين الإسلاميين في لبنان يخدم البنوك الإسلامية بصورة عامة, أنت تعلم سيدي الكريم أن صناعة التأمين أيضاً فيها الكثير من الخدمات والصناعات المساندة لها, يعني اللي هي الفحص والمعاينة والتدقيق ورفع الشكوى كلها صناعات تتمم وتكمل صناعة التأمين, هل بحاجة لأسلمة هذا أيضاً؟ د. يوسف الشبيلي: لأقد لا تكون لأ بالضرورة هذه يعني .. في الحقيقة الأسلمة نحتاج أن ننظر إلى كيفية الاستفادة من هذه الأقساط وكيفية إعادتها, أما الآلية المتبعة للرقابة أو لدفع تلك الأقساط فهذه قد تكون مشتركة فيما بين التأمين التجاري والتأمين التعاوني.حسين شبكشي: فهذه الجزئية ما عليها خلاف, طيب فيه يطلق أيضاً لفظ فقه المصارف الإسلامية, أصبح هناك مرجعية فقهية معينة معتمدة بآراء بعلماء بمدارس على مدى سنوات طويلة جداً, دكتور رياض من الكويت ذكر أنه من 25 سنة اعتمدت هل هذه الفترة كافية لاعتماد فقه تأميني؟د. يوسف الشبيلي: في الحقيقة مع وجود تكاتف العلماء واجتهاداتهم والمجامع الفقهية وهيئات الاجتهاد الجماعي أنا أعتقد أنها كافية, وقد خطت خطوات متقدمة في هذا المجال. حسين شبكشي: دكتور رياض أعود إليك في عندي رسالة فاكس, والسؤال على طول أقولك مباشرة, فيه الشركة التعاونية هناك مسمى للتأمين بعنوان التأمين التكافلي وهو في أصله تأمين على الحياة وهذا محرم, فما رأي الشيخ في هذا التلاعب بالألفاظ؟ وأنا أستخدم هنا كلمات المرسل تفضل. د. رياض الخليفي: الأكبر من هذا الآن فيه عمليات فتح نوافذ إسلامية داخل شركات التأمين التجاري أو التقليدي فقط لأهداف قد تكون تتعلق في المنافسة على السوق ونحو ذلك, لكن الذي نشهده في الحقيقة أن هناك تحول يعني السيناريو اللي مرت فيه المصرفية الإسلامية وأثره الإيحابي على الاقتصاد المحلي أو القومي نجد أنها يعني هناك سيناريو يماثله ويشابهه, نحن اليوم نشهد تحول مؤسسات تأمين تجاري نحو التأمين التكافلي, نحن نشهد اليوم أن كبرى المؤسسات التجارية في العالم بدأت يعني تؤسس شركات تأمين تكافلي لتنافس في هذا السوق, أنا أريد أن أؤكد على قضية حقيقة هل الفقه الإسلامي وصل إلى مرحلة النضج؟ يعني تفضلتم به السؤال, أنا أعتقد أنه مجموعة القررات الفقهيه لم تقف عند هذا الحد وإنما وصلت إلى معايير يعني ستاندرز دولي بلغت 25 معيار دولي صادرة عن هيئة..حسين شبكشي: أنا أعتذر عن المقاطعة سيدي الكريم الوقت أدركنا, في الختام لا يسعني إلا أن أشكر ضيوفي الكرام الذي كانوا معي في حلقة اليوم, من هنا في الأستوديو في الرياض الدكتور يوسف الشبيلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء, ومن الكويت كان معي الدكتور رياض منصور الخليفي المستشار الشرعي للتأمين التكافلي. للإطلاع على تفاصيل وموضوعات أخرى زروا موقعنا الألكتروني www.alarabiya.net ولمراسلتنا على البريد المخصص للبرنامج altaqrir@alarabiya.net التعدد والتنوع في الإفتاء هو باب رحمة, والتذكير مطلوب أنه ما خيرنا دائماً بين أمرين كان الأوجب اختيار أيسرهما, دمتم بألف خير لكم دائماً محبتي وكل احترامي حسين شبكشي. | ||||||||||||