الشروط في العقود وتطبيقها في المسائل المستجدة.. الدكتور العياشي فداد باحث في الإقتصاد الإسلامي مقدمــة: الحمد لله رب العالمين، وصلي اللهم وسلم على خير البرية أجمعين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. إن من رحمة الله تبارك وتعالى أن جعل القرآن والسنة هما المصدران الأصليان للتشريع، وأرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن اتّباعهما نجاة وفلاح للمؤمنين في الدنيا والآخرة (تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما مسَكْتُم بهما: كتاب الله، وسنة نبيه)[1]. واستنادا إلى هذين المصدرين اجتهد الصحابة رضوان الله عليهم فيما طرأ لهم من نوازل لم يُنص عليها في القرآن أو السنة، وقد أثمر اجتهادهم عن أصول وقواعد وضوابط اتبعها المجتهدون من بعدهم وورثها سلف عن خلف. وقد روعي في الأحكام الاجتهادية التي لا نص صحيح صريح فيها- وبخاصة في المعاملات – تحكيم قواعد الشريعة العامة، مثل: تحقيق العدل في المعاوضات المالية، والإحسان في التعامل، وتحريم الظلم والغش، والتراضي بين المتعاملين، والابتعاد عن الغرر والتدليس، والغبن، وتحريم الربا، وغيرها من القواعد والضوابط التي تحكم التعامل في السوق. إضافة إلى تحكيم القواعد سالفة الذكر في التعامل، يأتي العرف ودوره في تشكيل الكثير من صيغ التعامل. فقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض تحليله لاجتهاد الفقهاء ونظرتهم إلى العقود أن الأمور التي اعتبرها الشارع في الكتاب والسنة والآثار، مثل: الولي، والإشهاد، والصداق في عقد النكاح، والتراضي في عقود المعاوضات حكمتها بينة، أما التزام لفظ مخصوص بها فليس فيه أثر ولا نظر[2]. ثم يقرر بأن هذه القاعدة الجامعة التي ذكرها وهي أن العقود تصح بكل ما دل على مقصدها من قول أو فعل هي التي تدل عليها أصول الشريعة، فإن الشارع قد اكتفى بالتراضي في البيع وجنس المعاوضات، وبطيب النفس في جنس التبرعات، ولم يشترط لفظا ولا فعلا معينان، يدلان على التراضي وعلى طيب النفس، وهما يُعلمان بطرق متعددة من الأقوال والأفعال. ثم يقرر أن صيغ البيع، والإجارة، والهبة ونحوها لم يحد الشارع لها حدا، لا في كتاب ولا سنة، ولا نقل عن أحد من الصحابة والتابعين أنه عيّن للعقود صفة معينة الألفاظ، أو قال ما يدل على ذلك من أنها لا تنعقد إلا بالصيغ الخاصة، بل قيل إن هذا القول مما يخالف الإجماع القديم، وأنه من البدع.[3] (والشرط بين الناس ما عدوه شرطا، كما أن البيع بينهم ما عدوه بيعا، والإجارة بينهم ما عدوه إجارة...)[4]. بل إن القرآن الكريم حث المؤمنين على ما كلفهم به وما التزموا به من عقود ومواثيق وعاهدوا الله على أدائها وأشهدوا الخلق على ذلك. (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)[5]، ومعنى كلمة أوفى ووفّى بالعقد إذا أتمه ولم يَنْقُض حفظه، وأدى ما التزم به[6] تجاه من عاهده، وقد فسر ابن عباس وغيره العقود بالعهود كما ذكر ذلك الإمام البخاري[7]، ونقل بعض المفسرين بأن المراد بالعقود هي التي عقدها الله على عباده وألزمهم بها من الأحكام؛ أي ما أحل الله وما حرم ، وقال آخرون المراد بالعقود التي يعقدها الناس بينهم من عقود المعاملات، والأولى شمول الآية للأمرين جميعا، ولا وجه لتخصيص بعضها دون بعض[8]. بعد هذه المقدمة حول الشروط والعقود ووجوب الوفاء بها إذا كانت صحيحة، فأرى لزاما البدء بعرض موضوع الشروط في العقد أولا لتحرير الضوابط العامة لهذه الشروط، ثم تطبيقها على عقد البيع وعلى الشروط التي نصت عليها مذكرة الأمانة العامة للهيئة الشرعية الموحدة. القســــــــــــــــــم الأول الشــــــروط في العقــــــــــــود أولا: في معنى الشرط لغة واصطلاحا: الشرط لغة: يرد لفظ الشرط على معان متعددة في اللغة، وما يعنينا منها هو أن الشرط بمعنى: إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه، والجمع شروط وشرائط. وقد أشرط له وعليه كذا ويشرِط ويشرُط شرطا، واشترط عليه[9]. واصطلاحا: فإن لعلماء الأصول تعريفات متعددة للشرط[10] تبعد بعض الشيء عما نرمي إليه في تعريف الشروط في العقد، ولذلك حينما عرف الفقهاء الشرط بأنه : "ما وقف وجود حكمه عليه مما هو خارج عنه" قالوا: وهذا أعم من الاعتبار الأصولي"[11]، وما يهمنا هو تعريف الشرط في العقد. وقد عرف الشرط في البيع بأنه: "إلزام أحد المتبايعين العاقد الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة، ويعتبر لترتب الحكم عليه مقارنته (اقترانه) للعقد"[12]. ثانيا: أنواع الشروط: يقسم الفقهاء الشروط إلى شروط شرعية، وشروط جعلية. أما الشروط الشرعية فهي: ما كان راجعا إلى خطاب التكليف إما أمرا بتحصيلها كالطهارة للصلاة، أو نهيا عن تحصيلها كنكاح المحلل الذي هو شرط لمراجعة الزوج الأول، أو راجعا إلى خطاب الوضع كالحول في الزكاة، والإحصان في الزنا[13]. فالشروط الشرعية هي ما اشترطه الشارع إما للوجوب كالبلوغ لوجوب الصلاة، وإما للصحة كالطهارة، وإما للانعقاد كالأهلية لصلاحية التصرف، وإما للزوم كاشتراط عدم الخيار في لزوم البيع، وإما للنفاذ كاشتراط الولاية لنفاذ التصرف[14]. وأما الشروط الجعلية فهي: الشروط التي يشترطها المكلف في العقود[15]. أي تلك الشروط التي يتفق عليها المتعاقدان في عقد من العقود، وهي محل البحث. وقبل بيان أنواعها، وصورها، وأقوال الفقهاء فيها، وتطبيقها على النماذج الواردة في خطاب الهيئة الشرعية الموحدة، يحسن أن نبين موقف الفقهاء من أصل استحداث العقود والشروط . ثالثا: الأصل العام في الشروط والعقود: اختلف الفقهاء في الشروط التي يتفق عليها المتعاقدان - من حيث أصلها- اختلافا واسعا، وهو ما سنتناوله بشيء من التفصيل في المباحث القادمة، ولكن يمكن إجمال الخلاف فيها في اتجاهين عامين للفقهاء هما[16]: الاتجاه الأول: يرى أن الأصل في الشروط الحظر، وهذا الرأي كما أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية هو رأي الظاهرية، وأن كثيرا من أصول أبي حنيفة تنبني عليه، وكذلك أصول الشافعي، وطائفة من أصحاب الإمام مالك وأحمد. وفي هذا الاتجاه مذهبان: أحدهما: مضيق لنطاق الشروط في العقود، وهم : الظاهرية. وثانيهما: موسع لنطاقها، وهي: المذاهب الأربعة، وذلك لقولها بالقياس، وإن وجد تفاوت بينها، فأوسعها قبولاً للشروط الحنابلة، ثم المالكية، وأضيقها الحنفية والشافعية. الاتجاه الثاني: يرى أن الأصل في الشروط الإباحة والجواز، ولا يحرم أو يبطل إلا ما دل الشرع على حرمته أو بطلانه، نصَّا، أو قياسا، ونصوص الإمام أحمد أكثرها يجري على هذا المنوال، وقريب منه الإمام مالك. رابعا: أنواع الشروط الجعلية: يذكر الفقهاء ثلاثة أنواع من الشروط هي: 1. الشروط التعليقية: وعرفوها بأنها : ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون أخرى[17]. أو هي: ترتيب أمر لم يوجد على أمر لم يوجد بأن أو إحدى أخواتها[18] ، أو هي ما دخل على أصل الفعل فيه بأداته كإن، وإذا[19]. يعني[20]: تلك الشروط التي تجعل العقد مرتبطا بوقوع أمر احتمالي في المستقبل. مثاله: قول شخص لآخر: أوكلك في بيع داري إن سافرتَ إلى بلدي. عقد الوكالة حالا في هذه الحالة معلق بسفر الوكيل إلى بلد الموكل، وهو أمر احتمالي مستقبلي. 2. الشروط التقييدية: عرف بأنه: ما جزم فيه بالأول ، وشرط فيه أمر آخر[21]، وعرفه البعض: بإلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة وتعتبر هنا – في عقد البيع – مقارنة شرط العقد [22]، وعرف أيضا بأنه: التزام أمر لم يوجد في أمر وجد بصيغة مخصوصة[23]. ولعل التعريف الأدق هو أن يقال: الشرط الذي يشترطه أحد طرفي العقد، ويرتب على الطرف الآخر التزاما لم يرتبه الشرع على هذا العقد. مثاله: اشتراط المشتري على البائع أن ينقل السلعة إلى مكان معين[24]. 3. الشروط الإضافية: الشروط التي يتم بها تأجيل وقوع آثار العقد في المستقبل. وبتعبير أدق الشروط التي تؤخر ترتيب آثار العقد الذي استوفى أركانه وشروطه الشرعية إلى وقت في المستقبل.[25] وقد بين الفقهاء خصائص كل نوع من هذه الأنواع، والفروق بينها، وليس هذا موطن بحثها وبسطها. وما يجب الإشارة إليه هو أن صياغة العقود المعاصرة تتجاوز كثيرا من القيود التي ذكرها الفقهاء كورود الشرط التعليقي باستعمال أداة التعليق الشرطية مثل إن وغيرها، أو أن يكون الشرط التقييدي بصيغة على أن، أو على شرط كذا بسبب ترتيب العقود والشروط وفق منظومة معينة ترتب بنود العقد حسب المقصد الأساسي الذي يراد تحقيقه منه. وعقد البيع الذي هو محل البحث ترد عليه الأنواع الثلاثة من الشروط، فقد يكون البيع معلقا على شرط من الشروط، وقد يكون مقيدا أو مقرونا بشرط، كما أنه يمكن أن يكون مضافا إلى زمن مستقبل. ومن هنا يجب الوقوف على حكم كل نوع من الأنواع السابقة مع قصد الاختصار في الجزئيات والتفاصيل التي تخرج على نطاق البحث. خامسا: حكم الشروط في عقد البيع قبل بيان المسائل والصور التي وقع فيها الخلاف بين الفقهاء حول الشروط حسب نوع كل شرط، يحسن أن نبدأ بمسألة يكاد أن يكون الاتفاق حولها واضحا وهي اشتراط القرض في عقد البيع سواء أكان الشرط تعليقيا أم تقييديا اقترانيا. 1- حكم اشتراط القرض في العقد: ذكر الفقهاء لهذا الشرط صورا منها: أ- حكم اشتراط القرض في عقد البيع: اتفق الفقهاء من حيث الجملة على عدم جواز اشتراط القرض في عقد البيع[26] سواء أكان الشرط تعليقيا كقوله: بعتك داري إن أقرضتني مبلغا من المال، أو اقترانيا مثل: بعتك داري على شرط أن تقرضني كذا. قال ابن رشد: (اتفق الفقهاء على أنه من البيوع الفاسدة)[27]. وقال الباجي: (وأجمع الفقهاء على المنع من ذلك)[28]، وذكر صاحب المغني معلقا على هذه المسألة: وهذا مذهب مالك والشافعي ولا أعلم فيه خلافا[29]. وقال الحطاب : (واعلم أنه لا خلاف في المنع من صريح بيع وسلف)[30]. مستند الإجماع: الحديث المروي بروايات متعددة، منها: رواية عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل سلف وبيع)[31] . قال الإمام مالك : وتفسير ذلك أن يقول الرجل للرجل: آخذ سلعتك بكذا وكذا، على أن تسلفني كذا وكذا، فإن عقدا بيعهما على هذا فهو غير جائز[32]. وجاء في الأم للإمام الشافعي: والبيع والسلف الذي نهى عنه أن تنعقد العقدة على بيع وسلف، وذلك كقولك: أبيعك هذا لكذا على أن تسلفني كذا[33]. وسئل الإمام أحمد ما معنى "نهى عن سلف وبيع" ؟ قال: أن يقرضه قرضا ثم يبايعه عليه. ويحتمل أن يكون بمعنى أن يسلفه شيء فيقول إذا لم يتهيأ عندك فهو بيع عليك[34]. وفي معرض بيان الاحتجاج بهذا الحديث قال الباجي: إن تلقي الأمة له بالقبول يدل على صحة معناه، وذلك يقوم مقام الإسناد[35]. وعلة النهي: أن اقتران السلف بالبيع صار ذريعة إلى أن يقرضه ألفا ويبيعه سلعة تساوي ثمانمائة بألف أخرى، فيكون قد أعطاه ألفا وسلعة بثمانمائة ليأخذ منه ألفين، وهذا معنى الربا[36]. ب- حكم تعليق عقد البيع على شرط من الشروط : يذكر الفقهاء هذه المسألة تحت عنوان البيع المعلق على شرط. وقد وقع الخلاف بين الفقهاء، ويمكن حصر ذلك في رأيين: أولهما: لا يجيز تعليق البيع على شرط ولا يصحح البيع المعلق[37]. وهو رأي جمهور الفقهاء، من: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة في مشهور مذهبهم[38]. الثاني: أنه يجيز تعليق البيع على الشرط، ويصح البيع عندهم مع التعليق، فإذا تحقق ما علق عليه العقد ترتبت آثاره. وهو قول عند الحنابلة[39]، اختاره شيخ الإسلام[40] وتلميذه ابن القيم[41]. ورجحه طائفة من المعاصرين[42]. وقد قال بعض الحنفية بصحة صور من البيع المعلق الشرط إذا قيد التعليق فيها بمدة ثلاثة أيام[43]. وللتخفيف من الغرر الذي قد يصحب البيع المعلق اتجه بعض المعاصرين إلى تحديده بمدة معينة، كقوله بعتك إن قدم فلان من السفر خلال مدة شهر[44]. وقد ساق الباحثون أدلة كثيرة ومتنوعة من المنقول والمعقول لجمهور الفقهاء وللمخالفين لهم، ومال كل واحد من الباحثين إلى أحد الرأيين[45]. ويمكن في رأيي حصر أهم أدلة الجمهور في ثلاث نقاط: 1. الغرر: حيث إن المتبايعين في البيع المعلق لا يدريان هل يحصل البيع أو لا ؟ لأنه متوقف على حصول الأمر المعلق عليه، وفي حال وقوعه لا يدريان متى يقع ؟ 2. منافاة التعليق لعقد البيع الذي هو من قبيل عقود التمليك، والأصل فيه ترتب آثاره في الحال. والتعليق يمنع ذلك. 3. عدم تحقق الرضا بين المتبايعين في البيع المعلق بسب عدم التأرجح في حصول الأمر المعلق عليه من عدمه. وأفضل من رد على هذه الحجج شيخ الإسلام ابن تيمية حيث أفاض في تتبع تلك الحجج والرد عليها تفصيلا. وقال جوابا عن موضوع الغرر في البيع المعلق: بأن المنهي عنه أن يباع ما هو غرر كبيع الثمرة قبل بدو صلاحها؛ لأن ذلك يؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل، أما البيع نفسه فلا يسمى غررا سواء أكان معلقا أم منجزا، بدليل أن النذر المعلق على شرط لا يسمى غررا[46]. واعترض الشيخ الضرير على هذا الجواب بأن الغرر كما يكون في محل العقد يكون أيضا في صيغته، والبيع المعلق خير مثال للغرر في صيغة العقد؛ لأن العاقدين دخلا على احتمال حصول العقد من عدمه[47]. لكن الشيخ الضرير أقر بأن تقييد الشرط المعلق بمدة أو بأجل محدد - كما ذهب إليه بعض العلماء وبخاصة المعاصرين منهم - يخفف كثيرا من الغرر[48]، مما يصيره غررا يسيرا كالغرر المتعارف عليه في كثير من المعاملات كالجعالة والسلم وغيرهما. وأجاب شيخ الإسلام عن منافاة التعليق لعقد البيع الذي يقتضي ترتب آثاره على الفور، بأن ذلك مبني على أن موجَب عقد البيع التسليم في الحال وهو أمر غير صحيح، بل إن الشرع دل على خلافه فأجاز بيع الثمر بعد بدو الصلاح مستحق البقاء إلى كمال الصلاح[49] . ثم إن الاتفاق قائم على تأخير التسليم إذا كان العرف يقتضيه، كمن باع مخزنا فيه متاع كثير لا ينقل في يوم ولا أيام، وقالوا إن هذا مستثنى بالعرف[50]، والمستثنى بالشرط أقوى من المستثنى بالعرف، وأوسع من المستثنى بالشرع، فإنه يثبت بالشرط ما لا يثبت بالشرع[51]. وأرى أن السؤال المهم الذي بإجابته يتحدد هل البيع المعلق فيه غرر وما هو مقدار ذلك الغرر ؟ هو: هل البيع المعلق مجرد تأجيل تسليم المبيع لتحقق الشرط المعلق عليه العقد ؟ أم هو تأجيل للعقد نفسه وجعل وجوده متوقفا على وجود الأمر المعلق عليه؟ وكلام شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم واضح في أن العقد المعلق هو عقد على صفة معينة، فينطبق عليه وصف مطلق العقد، وهو إما مطلق عن الشرط والتقييد، أو مقيد بهما، وموجَب العقد المقيد ما قيد به، مثل: العقد المقيد بتأجيل الثمن وثبوت خيار الشرط هو ما قيد به، وإن كان موجبه عند إطلاقه خلاف ذلك، فموجب العقد المطلق شيء، وموجب العقد المقيد شيء[52]. أما الشيخ الضرير ففي معرض اعتراضه على شيخ الإسلام ذكر بأن التعليق في نظره ليس فيه تأخير لتسليم المبيع وإنما فيه تأخير للعقد نفسه[53] . وقد جاء ما يفيد هذا المعنى في بحث الشيخ العمار، وإن كان قد صرح بترجيح رأي ابن تيمية ومن تبعه وخاصة إذا قيد التعليق بأجل محدد[54]. فقد وردت عبارات مثل : "العقد لا ينعقد إلا بحصول الشرط المعلق عليه"، "عدم انعقاد العقد إذا لم يتحقق الشرط"[55]. وهذه المسألة خلافية بين العلماء وبخاصة الأصوليين، وهي: هل التعليق يمنع السبب عن السببية أو يمنع الحكم عن الثبوت فقط، لا السبب عن الانعقاد. ومن قرر من الفقهاء أن التعليق لا يمنع السبب عن السببية وإنما يمنع الحكم عن الثبوت فقط ، قال: إن العقد المعلق على شرط ينعقد، لكن أثره لا يتحقق إلا بوجود ما علق عليه[56]. وصرح بعض الدارسين بأن الرأي الذي يرى أن العقد المعلق ينعقد في الحال وتتأخر آثاره إلى وقت حصول الشرط المعلق عليه، وأن التعليق لا يمنع الانعقاد هو رأي الجمهور، خلافا للحنفية الذين يرون أن التعليق يمنع انعقاد العقد سببا في الحال، وإنما يتأخر انعقاده إلى وقت حصول الشرط المعلق عليه وينتج آثاره حينئذ. أو بعبارة أخرى يتأخر انعقاد العقد وإنتاج آثاره إلى زمن حصول الشرط مستقبلا[57]. ومن هنا ندرك أن ترجيح الشيخ الضرير لاعتبار العقد المعلق لا ينعقد إلا عند حدوث الأمر المعلق عليه هو ما جعله يؤكد على أن هذا العقد لا ينفك عنه الغرر بحال وإن كانت تخف درجته بتحديده بمدة معينة. وإذا خف الغرر بأن صار يسيرا أو زال عن العقد المعلق فيصبح مقبولا راجحا عن الرأي الذي يرى بطلانه. 2- حكم الشروط التقييدية أو الاقترانية: تنقسم هذه الشروط إلى شروط صحيحة وأخرى فاسدة وفق تقسيم الجمهور، أو إلى صحيحة وفاسدة وباطلة حسب تقسيم الحنفية. وقد قسم المعيار الشرعي الشروط إلى شروط[58]: 1. صحيحة وهي: التي لا تخالف حكما شرعيا ثابتا بنص أو إجماع أو قياس جلي، ولا يخالف مقتضى العقد. 2. غير صحيحة: وهي عكس الشروط الصحيحة، وتنقسم إلى: - غير صحيحة مفسدة للعقد: وهي التي تتعلق بمحل العقد وتتضمن غررا أو جهالة مفضية إلى النزاع. - غير صحيحة لا تفسد العقد: وهي التي لا تتعلق بمحل العقد بل بشيء من أوصافه ولا تتضمن غررا كثيرا ولا جهالة مفضية إلى النزاع بين المتعاقدين. وقد اتفق الفقهاء من حيث الجملة على ضوابط معينة للشرط الصحيح وهي: اشتراط صفة قائمة بمحل العقد وقت صدوره، واشتراط ما يقتضيه العقد، وما ورد الشرع بجوازه . واختلفوا في بقية الضوابط الأخرى حيث أضاف كل مذهب ضوابط معينة حسب التفصيل الآتي: · أضاف الحنفية ضابطين آخرين هما: ما يقتضيه العقد أو ما يلائم مقتضاه، و ما جرى عليه التعامل[59]. وأضاف المالكية ضابطا آخر هو: ما لا يقتضيه العقد ولا ينافيه[60]. كما أضاف الشافعية ضابطين آخرين هما: اشتراط ما يحقق مصلحة للعاقدين، واشتراط العتق لتشوف الشارع إليه[61]. وأضاف الحنابلة إلى الضوابط المتفق عليها ضابطين آخرين هما: اشتراط ما يحقق مصلحة للعاقد[62]. ونورد فيما يلي تفصيل المسائل المندرجة تحت الضوابط سالفة الذكر مع التمثيل لكل نوع. (1)- اشتراط صفة قائمة بمحل العقد وقت صدوره: كأن يشترط كون البقرة حلوبا. فهذا النوع محل اتفاق بين الفقهاء على جواز الشرط، وإذا تخلف الشرط فللمشترط الخيار بين فسخ العقد لفوات الشرط وبين إمضائه[63]. (2)- اشتراط ما يقتضيه العقد: مثل: أن يشترط المشتري انتقال ملكية المبيع وتسليمه له، والانتفاع به. فإن العقد صحيح لأن هذا الشرط من مقتضياته، وهو محل اتفاق بين الفقهاء[64] . (3)- اشتراط ما ورد الشرع بجوازه: كشرط الأجل والخيار وهو عند الحنفية لا يقتضيه العقد ولكن ورد الشرع بجوازه رخصة وتيسيرا[65]. (4)- اشتراط ما يلائم العقد بتعبير الحنفية[66] مثل: لو شرط البائع رهنا، أو كفيلا، أو حوالة . وقال المالكية: إن هذا الشرط مما لا ينافي مقصود العقد بل فيه مصلحة [67]. ومصلحة العقد هو إطلاق الشافعية والحنابلة أيضا[68] وللشافعية شروطا خاصة في صحة اشتراط الرهن والكفيل. وهو جائز عندهم لأنه لا ينافي مقصود العقد بل هو في مصلحته كما هو عند الجمهور، أو جائز استحسانا كما هو عند الحنفية. (5)- اشتراط ما جرى عليه عمل الناس ولا يقتضيه العقد ولا يلائمه: مثل: أن يشتري نعلا بشرط أن يحذوه البائع. وهو جائز عند الحنفية استحسانا خلافا لزفر منهم، فقد قال بعدم جوازه. وذكر الحنفية أن هذا الشرط لا يقتضيه العقد ولا يلائمه ولكن فيه منفعة لأحد المتعاقدين[69]. وعبر عنه المالكية بما لا يقتضيه العقد ولا ينافيه وهو من مصلحته، وجعلوه من قبيل اجتماع عقدين فأكثر في عقد واحد، ومثلوا له تارة بقيام البائع بعمل في ذات المبيع، مثل: أن يشتري ثوبا بدراهم معلومة على أن يخيطه البائع، أو جلدا على أن يخرزه. وتارة أخرى بقيام البائع بعمل في غير ذات المبيع، مثل: أن يشتري ثوبا بدراهم معلومة على أن ينسج له ثوبا آخر. قال الدردير: ("كمع جعل" أي كما تفسد الإجارة إذا وقعت مع جعل صفقة واحدة لتنافرهما... بخلاف الإجارة لا مع بيع صفقة واحدة فلا تفسد لعدم منافاتهما سواء كانت الإجارة في نفس المبيع ... أم لا)[70]. واعتبر الشافعية هذا الشروط مما ينافي مقتضى العقد ، والقول الصحيح في المذهب بطلان العقد لأن العقد اشتمل على شرط عمل فيما لم يملكه المشتري بعد، وقول في المذهب بالصحة لأن العمل في المبيع وقع تابعا له فاغتفر[71]. واعتبر الحنابلة أن مثل هذه الشرط مما فيه منفعة، وقالوا لأنها بيع وإجارة وكل من البيع والإجارة يصح إفراده بالعقد فجاز الجمع بينهما، وإنما النهي عن شرطين في بيع لا الشرط الواحد[72]. (6)- اشتراط ما فيه منفعة مباحة لأحد المتعاقدين أو لأجنبي: وقد تعددت وجهات النظر بين أهل العلم في مسألة اشتراط المنفعة لأحد المتعاقدين أو لأجنبي مما يؤدي إلى جمع أكثر من عقد في عقد واحد. ونذكر فيما يلي رأي كل مذهب: أ‌- الحنفية: يرى الحنفية -على ما يؤكده صاحب المبسوط وغيره- أن مثل هذا الشرط لا يقتضيه العقد، وليس فيه عرف ظاهر، فيكون العقد والشرط فاسدين، سواء أكان النفع للمتعاقدين، أم لأجنبي كما إذا باع له قطعة أرض بشرط أن يبنيها مسجدا، أو طعاما بشرط أن يطعم به فقيرا. أو كان النفع للمعقود عليه كأن يبيع عبده بشرط أن يعتقه المشتري فظاهر الرواية عن أبي حنيفة فساد البيع؛ لأنه شرط في البيع منفعة زائدة للمبيع ولأنه شرط لا يقتضيه العقد. وخلاف ظاهر الرواية رواية أخرى بجواز اشتراط الإعتاق[73]. ب‌- المالكية: يصححون مثل هذا الشرط والعقد معا فهي من الشروط التي لا تنافي مقتضى العقد؛ وبخاصة ما يتعلق بشرط البائع منفعة لنفسه كركوب السيارة، وسكنى الدار مدة معلومة؛ لأن حجر المالك (المشتري) عن التصرف حجر مؤقت يزول بزوال انتهاء المدة المستثناة، وإن نتج عنه جمع بين عقدي الإجارة والبيع وهو أمر جائز لأنهما من باب واحد. بل إن كل صيغة عقد ترتب عنها اجتماع عقدي الإجارة مع البيع يعتبر أمرا مقبولا[74]. ت‌- الشافعية: اعتبر الشافعية الشروط التي فيها نفع لأحد المتعاقدين منافية لمقتضى العقد في أصح الروايات في المذهب، فلذلك قالوا ببطلان هذه الشروط والعقد الذي اقترنت به. وقيل في الرواية الأخرى بصحة العقد وبطلان الشرط، وقيل يصح العقد ويلزم الشرط[75]. ث‌- الحنابلة: يرى الحنابلة بأن اشتراط البائع سكنى الدار مدة معلومة أو ركوب السيارة إلى موضع معلوم أو استعمالها مدة معينة بالرغم من أنها شروط لا يقتضيها العقد، ولا من مصلحته لكنها لا تنافيه، وتحقق نفعا لأحد المتعاقدين فقالوا بجواز العقد وصحة الشرط للنصوص الواردة في ذلك، وقياسا على بيع الدار المؤجرة[76]. ويمكن حصر آراء المذاهب الفقهية في المسألة إلى قولين: الأول: يرى صحة العقد والشرط معا لأن المنفعة المشروطة معلومة وهو مذهب الحنابلة، والمالكية وقول الأئمة الأوزاعي وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر، وأحد الوجهين عند الإمام الشافعي. والقول الثاني: يرى بأن العقد والشرط باطلان وهو مذهب الحنفية، والظاهرية، والصحيح عند الشافعية[77]. لعلنا قبل أن نختم هذا القسم من الشروط أرى من الأهمية بمكان عرض مسألة وإفرادها بعنوان مستقل رغم أن بعض صورها والأمثلة التي يسوقها الفقهاء للتمثيل لهذه المسألة سبق أن تناولناها في بعض الضوابط السابقة، والخلاف فيها معروف بين أهل العلم نورده لمجرد التذكير لأن المقام مناسب لذكرها وهي: اشتراط عقد من عقود المعاوضات في عقد البيع: كالبيع، والإجارة، والصرف والسلم وغيرها. وقد اختلف أهل العلم فيها إلى ثلاثة آراء: الأول: أن هذا الشرط غير صحيح، فهو فاسد مفسد للبيع. وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والشافعية، والمعتمد عند الحنابلة، والظاهرية[78]. الثاني: أن الشرط والعقد صحيحان، وهو قول المالكية، ورواية عند الحنابلة، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وقول عند الشافعية[79]. الثالث: أنه يصح البيع ويبطل الشرط وهو قول عند الشافعية، والحنابلة[80]. الرابع: لا يصح اشتراط عقد بيع مع كل من: الجعالة، والصرف، والمساقاة، والشركة، والقراض[81]. وعمدة الجمهور القائل بعدم صحة هذه الشروط هو النصوص الواردة في النهي عن "صفقتين في صفقة"، و"بيعتين في بيعة"، وعن "بيع وشرط". وكذلك ما يدخل اجتماع هذه العقود من الغرر، والربا. وحيث إن "بيعتين في بيعة" و"صفقتين في صفقة" اختلف في معانيها اختلافا كثيرا ومن معانيها ما هو خارج عن محل النزاع فيمكن أن تحمل عليه. أما الحديث فهو ضعيف[82] ، وعليه يمكن أن يقال بأن مثل هذه الشروط صحيحة إذا لم تؤد إلى محظور شرعي كالغرر والربا والجهالة المفضية إلى النزاع. القسم الثاني تطبيقات على الشروط المستحدثة في عقد البيع في هذا الجزء سنحاول التطبيق على بعض الشروط المستحدثة في العقود المعاصرة للبيع، وسنقتصر بشكل أساسي على ما ورد في مذكرة الأمانة العامة للهيئة الشرعية، وذلك من خلال ما تم عرضه سابقا من أنواع الشروط في الفقه. أولا: البيع المعلق بديلا عن الوعد الملزم في المرابحة: كلنا نعلم الإشكالات التي آثارها الوعد الملزم في المرابحة، وقرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي الصادر بهذا الشأن مؤيدا لزوم الوعد من طرف واحد، ومفرقا بين الوعد الملزم والمواعدة الملزمة التي هي بمثابة العقد[83]. ولا يزال الموضوع محل إثارة ومناقشة في ملتقيات متعددة، ومن الاعتراضات الموجهة من قبل بعض الباحثين نقل الوعد الملزم الذي تحدث عنه الفقهاء من نطاق عقود التبرعات في الغالب أو الالتزامات الشخصية إلى عقود المعاوضات ليكون بديلا عن بيوع منهي عنها كبيع ما ليس عند البائع المحرم في المرابحة مثلا، وهذا أمر لا يجوز حسب وجهة نظرهم[84]. وجعل البعض عقد المرابحة للآمر بالشراء مركبا من عقدين مرتبطين بسب الوعد الملزم[85]. وما جعلني أقترح البيع المعلق بديلا عن الوعد الملزم للنظر فيه هو أنه حينما أُلحق الوعد الملزم بالمرابحة لم يتم التوصل إلى الفتوى فيه إلا عن طريق التلفيق بين المذاهب كما هو معلوم. بينما بحث التعليق في البيع هو بحث أصيل تحدث فيه أهل العلم تفصيلا واختلفوا فيه، والأخذ برأي القائلين بجوازه – في حال كونه مناسبا- يبعد المرابحة عن الصورية والاعتماد على التلفيق. أما ما يخص البيع المعلق بديلا عن الوعد في المرابحة: 1- صورته المقترحة: أن يَصدر إيجاب من العميل الراغب في شراء السلعة بصيغة تفيد التعليق أي أن شراء العميل للسلعة من المصرف معلق على شراء المؤسسة السلعة المبينة بالوصف ودخولها في ملكها، فإذا وافقت المؤسسة، انعقد العقد، أما آثاره المباشرة (انتقال الملك) فتترتب بمجرد اقتناء المؤسسة للسلعة ودخولها في ضمانها. مثل أن يقول: إن اشتريت سلعة كذا (محددة بالوصف) فسأشتريها منك مرابحة أو بالأجل، أو يقول: أشتري منك سلعة كذا إن أنت اشتريتها لنفسك. 2- أقوال العلماء في البيع المعلق: سبق تناول ذلك، ولكن اختصارا نقول: اختلف العلماء فيه إلى رأيين: أولهما: لا يجيز تعليق البيع على شرط ولا يصحح البيع المعلق. وهو رأي جمهور الفقهاء. وثانيهما: يجيز تعليق البيع على الشرط، ويصح البيع مع التعليق وخاصة إذا قيد بمدة معينة. وإذا تم اختيار الرأي القائل بالجواز، وهو ما عليه كثير من المعاصرين كمخرج شرعي عن الوعد الملزم الذي يعتبره البعض حيلة حيث جعل المرابحة صورية، فإن العقد ينعقد حالا على سلعة بمواصفات معينة ويلتزم المشترط بما شرطه، وتنتقل إليه ملكية المبيع فور اقتنائها من المؤسسة. ويمكن أن ترد جملة من الاعتراضات والإشكالات على هذه من أهمها: أ‌- أن عقد البيع من عقود التمليكات، وهذه العقود لا يدخلها التعليق: والجواب عنه: - أن هذه القاعدة لا يدل عليها نص من الكتاب والسنة ولا محل إجماع، والأصل في العقد رضا المتعاقدين. - أن هذا مبني على أن موجَب عقد البيع التسليم في الحال وهو أمر غير صحيح بل إن الشرع دل على خلافه. - استثناء المانعين لصور متعددة قبلوا فيها التعليق على شرط كما هو عند الحنفية، والمالكية، والحنابلة[86]، مما يدل على أن كون العقد من عقود التمليك لا يمنع تعليقه على شرط . - ثم إن العقد المعلق هل ينعقد ويتوقف ترتب آثاره على حصول الأمر المعلق عليه ؟ أو أنه لا ينعقد إلا حينما يتحقق الشرط المعلق عليه وتترتب في حينه آثاره. هذه مسألة مهمة سبق مناقشتها. وفيها رأيان لأهل العلم. الأول: أن العقد المعلق ينعقد وتتأخر آثاره إلى وقت حصول الشرط المعلق عليه، وأن التعليق لا يمنع الانعقاد، ونسبه البعض إلى جمهور الفقهاء. الثاني: للحنفية الذين يرون أن التعليق يمنع انعقاد العقد سببا في الحال، ويتأخر انعقاده إلى وقت حصول الشرط المعلق عليه وينتج آثاره حينئذ. فإذا أخذنا بالرأي الأول فإن البيع ينعقد ولكن يتأخر إنتاج آثاره إلى زمن حصول الشرط مستقبلا. ب – لو قلنا بانعقاده فإن الثمن والمثمن فيه مؤجلان إلى وقت حصول الأمر المعلق عليه، وهذا فيه تأجيل البدلين، وهو أمر ممنوع. والجواب على هذا أن يقال: - إن "تأجيل البدلين فيه إجماع على منع كافة صوره" قضية غير مسلمة، وهي مجال بحث الهيئات والندوات الفقهية حاليا[87] . - إن البيع المعلق آثاره لا تعمر به ذمة العاقدين في الحال، حيث تعمر ذمة من وقع عليه الشرط بإحضار السلعة الموصوفة. أما الثمن فليس بدين ولا عين إذ وجوده متوقف على حصول الأمر المعلق عليه، فإذا تحقق الشرط وأجل تسليم الثمن باتفاق أو بدونه صار دينا في الذمة. ثانيا: اشتراط عدم تصرف المشتري في المبيع بيعا أو هبة إلا بموافقة البائع اشتراط المنع من التصرف كليا أو جزئيا يندرج ضمن القاعدة العامة في حرية المالك في التصرف في ملكه والانتفاع به وهي قاعدة قانونية[88]. أما الفقه الإسلامي فقد أدرج هذا الشرط ضمن الشروط غير الصحيحة التي لا يفسد العقد بها. حكمه: الحنفية: ذهب الحنفية إلى بطلان هذا الشرط مع صحة العقد في القول الظاهر في المذهب وخلاف الظاهر رواية أخرى بالجواز[89]. المالكية: صنف المالكية هذا الشرط ضمن الشرط الذي ينافي المقصود من العقد. ولهم فيه ثلاثة أقوال[90]: بطلان الشرط والعقد، وهو المشهور ، إلا إذا أسقط المشترط الشرط وكانت السلعة موجودة. الثاني: يأخذ حكم البيع الفاسد وتكون فيه القيمة عند فوات السلعة[91]. الثالث: يبطل الشرط ويصح العقد نص عليه ابن رشد[92]. الشافعية: الأصح في المذهب بطلان الشرط والعقد؛ لأنها منافية لمقتضى العقد. وقيل ببطلان الشرط وصحة العقد في رواية[93]. الحنابلة: قالوا بأن الشرط يبطل ولكنه لا يبطل العقد وهكذا في كل الشروط التي تنافي مقتضى العقد، وذلك لورود نص في ذلك وهو حديث بريرة[94]. وما أميل إليه هو اعتبار هذا الشرط غير صحيح لكن لا يفسد العقد؛ لأنه لم يتعلق بمحل العقد بل بشيء من أوصافه، ولا يتضمن غررا كثيرا، ولا جهالة مفضية إلى النزاع. وهذا ما ذهب إليه المعيار الشرعي للشروط[95]. ثالثا: شرط الاحتفاظ بالملكية في البيع الآجل: عرض الفقهاء تفصيلا لموضوع حبس المبيع لاستيفاء الثمن في البيع الحال، ونصوا على جواز احتفاظ البائع بالمبيع كرهن عنده حتى يستوفي المشترى الثمن إذا كان البيع حالا، مع خلاف بينهم في بعض الصور والمسائل[96]. أما إذا كان الثمن مؤجلا ، فإن ما يقابل الثمن (الدين) وهو المبيع (العين) فإن القاعدة الفقهية تنص على أن (الأعيان لا تقبل التأجيل ثمنا أو مثمنا)[97]. ولذلك قال الفقهاء أن حق الحبس إنما يثبت إذا كان الثمن حالا لا مؤجلا[98]. والذي يتضح من استعراض نصوص الفقهاء أنه إذا كان البيع مؤجلا فإنه يمتنع على البائع أن يحبس المبيع لديه بحجة كونه رهنا ما دام أجل الأداء لم يحل بعد، ولا يجوز اشتراط الاحتفاظ بملكية المبيع لأداء الثمن[99] لأن ذلك مما يخالف مقتضى العقد . وإضافة إلى ذلك قالوا: 1- إن حبس المبيع يؤدي إلى الإخلال بالمساواة بين التزامات المتبايعين المتقابلة؛ لأن البائع قد أجل بإرادته الثمن وأظهر رغبة في تأخيره، فلا يحرم المشتري من المبيع بقرار كان البائع هو المتسبب فيه. 2- إن ذلك فيه منع لحق مشروع للمشتري، وهو من مقاصد البيع، ومخالف لمقتضى عقد البيع. 3- إن ذلك قد يؤدي إلى تأجيل البدلين الممنوع شرعا. ويمكن كبديل عن شرط الاحتفاظ بالملكية، اقتراح ما يأتي: (1) - الاتفاق على اعتبار المبيع رهنا ائتمانيا (الرهن الرسمي) لضمان الحق في استيفاء الأقساط لأنه لا يمنع المشتري من التصرف في ملكه، ويمكّنه من الانتفاع بالمبيع، ويحقق مقصد البائع من التوثيق. وقد صدر بشأن هذا قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي ونصه: (لا يحق للبائع الاحتفاظ بملكية المبيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة)[100]. كما أقرت ذلك المعايير الشرعية[101]، وعليه الفتوى في عدد من الهيئات الشرعية[102]. (2) عدم تسجيل المبيع باسم المشتري مع حصوله على سند ضد لإثبات ملكيته. بشرط ألا يخالف ذلك القانون ولا يعتبره غشا أو احتيالا؛ لأن التسجيل ما هو إلا إجراء لتوثيق البيع وتأكيده، وعدم وجوده لا يمنع شرعا من انتقال الملكية للمشتري. وبهذا أفتت الكثير من هيئات الرقابة الشرعية[103]، وأخذت به المعايير الشرعية المشار إليها آنفا. رابعا: شرط عدم المنافسة كفلت الشريعة حرية التعامل في السوق لجميع المتعاملين ضمن إطار وحدود بينتها أحكام الشريعة ومبادئها العامة، فعن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول اللـه صـلى اللـه عليه وسلم: (دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض)[104]. فهذا نص من الشارع في ترك الناس وشأنهم, في التعامل وحرية التصرف، ومنها حرية الانتقال بين مختلف الأسواق, ولمختلف السلع, وكان هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم فـي تنظيـم السـوق , فقد أسس النبي صلى الله عليه وسلم حرية السـوق على إتاحة الفرصة المتكافئة بين جميع المسلمين من غـير إيثـار أو امتياز لواحد دون آخر من غير وجه حق[105]. وهيأت الشريعة الظروف المناسبة للمنافسة من خلال تحريم الاحتكار وكافة البيوع المنهي عنها، وإلى كل هذا نبه الإمام علي بقوله: (سوق المسلمين كمصلى المسلمين, من سبق إلى شيء فهو له يومه حتى يدعه)[106]. فاشتراط عدم المنافسة على الإطلاق لا يستقيم مع ما تقرر سابقا، فلذلك قال العلماء: إذا ضمن نوعا من السلع على أن لا يبيعها إلا هو فهذا ظالم من وجـهين: أحدهما: أنه منع غيره مـن بيعهـا, وهـذا لا يجـوز[107]. لكن المالكية نصوا على هذا الشرط وأدرجوه ضمن الشروط التي يشترطها البائع لتقييد المشتري لتحقيق منفعة من غير منافاة لمقتضى العقد منافاة تامة. ومثلوا له بأن باع دارا وشرط على المشتري أن يبيعها لنفر قليل، أو قال لمن شئت إلا لفلان، أو لبني فلان، وهم قليلون بالنسبة إلى غيرهم[108]. وحكم هذا الشرط عند المالكية الصحة، إذ لا يمتنع لأنه لا تحجير فيه ولا تأثير في الثمن[109]. وقد أخذت به بعض الهيئات الشرعية[110] ويمكن التمثيل لهذا الشرط بأمثلة معاصرة كثيرة، لكن ربما أهمها من وجهة نظري الترخيص التجاري المعروف باسم Franchise وهو: عبارة عن اتفاق بين منتج مثلا وموزع يعطي بموجبه الأول للثاني الحق في التصرف بمنتجاته وفقا لشروط محددة [111]، تتضمن في الغالب تقييد الطرف الثاني بقيود ينتفع منها الطرف الأول. وهي تتركب غالبا من عقود بيع وتأجير[112]. وحكم شروطها الجواز إلا إذا أدت إلى محرم شرعا كالربا وأكل المال بالباطل. فطالما أن الشرط لا يتنافى مع مقتضى العقد، وهو يحقق منفعة لأحد المتعاقدين، ولا يحل حراما أو يحرم حلالا فهو شرط مقبول. على أن يكون الشرط محددا بعدم المنافسة في مكان معين أو زمان محدد وليس على الإطلاق. خامسا: شرط التدريب على استخدام المعدات المشتراة تناولنا نحو هذا الشرط في مسألة اشتراط ما جرى عليه عمل الناس ولا يقتضيه العقد، وعبر عنه المالكية بما لا يقتضيه العقد ولا ينافيه وهو من مصلحته[113]. فاختلفت فيه وجهات نظر الفقهاء، لأنه من قبيل البيع المشروط فيه الإجارة ضمنا ، ففي مثالنا: يبيع بشرط تخصيص عامل (أجير) يدرب البائع. حكمه: ملخص الآراء التي سبق بسطها: (1) صحة الشرط والبيع والإجارة وهو مذهب المالكية، والحنابلة، ورأي عند الشافعية، ومذهب الحنفية فيما جرى به العمل. (2)- بطلان الشرط والعقد. وهو قول زفر من الحنفية، والقول الصحيح عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة. وقد سبق القول باختيار رأي من قال بصحة الشرط والعقد. ووفقا لذلك يكون الشرط والعقد صحيحين ملزمين. سادسا: شرط استحقاق البائع ما يحصل عليه المشتري من زيادة عن الثمن المتوقع عند بيع السلعة المشتراة. لم أقف على نص للفقهاء حول هذا الشرط، ولكنه يعتبر من الشروط غير الصحيحة التي لا تفسد العقد، لأنها لا تتعلق بمحل العقد بل بشىء من أوصافه وهو الزيادة عن الثمن المتوقع . فمثل هذا الشرط لا يتضمن غررا، ولا جهالة مفضية إلى النزاع. ويندرج وجوب الوفاء بمثل هذه الشروط في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)[114] . وقوله صلى الله عليه وسلم : (المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا)[115]. وقد اعتبر المعيار الشرعي للشروط هذا الشرط من قبيل الشرط غير الصحيح الذي لا يفسد العقد[116]. سابعا: شرط التجربة في المصنوعات لمدة معينة: المقصد من البيع هو انتفاع المشتري بالمبيع، وانتفاع البائع بالثمن، ولا يتحقق ذلك على صورته الكاملة إلا إذا كان المبيع سليما من العيوب التي تحرم البائع من الانتفاع بما اشتراه. ولذلك أجاز الفقهاء الشراء بشرط البراءة من العيوب[117]. وشرط التجربة في المصنوعات مدة معينة ينبغي أن يكون من الشروط المتفق على جوازها، وعلى أن الشرط صحيح والعقد صحيح؛ لأنه لا يخالف حكما شرعيا، ولا مقتضى العقد. وقد ألحقه المعيار الشرعي بالشروط الصحيحة[118]. ثامنا: شرط استرداد المستصنع ما يحققه الصانع من تخفيض للتكلفة المتوقعة. اتجه المعيار الشرعي للاستصناع إلى أنه إذا انخفضت التكلفة الفعلية التي أنفقتها المؤسسة في إنجاز المصنوع عن التكلفة التقديرية، أو حصلت المؤسسة على حسم من الجهة التي قامت بالصنع لصالح المؤسسة في الاستصناع الموازي لتنفيذ الصفقة مع العميل، فلا يجب على الصانع تخفيض الثمن المحدد في العقد، ولا يحق للمستصنع في الفرق أو جزء منه، وكذلك الحكم في حال زيادة التكلفة. وعدم الوجوب لا ينافي الجواز كما هو معلوم، فيمكن للمستصنع أن يشترط المبلغ المخفض أو الفرق بين التكلفة الفعلية والمقدرة ، وهو الأوجه لأنه ما لا يخوله الشرع للمتعاقدين يمكن الاتفاق عليه حسب الضوابط التي سبق بحثها. وهو شرط لا يحل حراما ولا يناقض مقتضى العقد. الخاتمـــة: الحمد لله على توفيقه لجمع ما تناثر من هذا الموضوع، وأسأل الله تبارك وتعالى العفو ، والتوفيق والسداد. فإن أصبت في بعض ما ذهبت إليه فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان. والحمد لله رب العالمين. [1] جزء من حديث طويل في حجة النبي صلى الله عليه وسلم، رواه أبو داود، وابن ماجة، ومالك، وأحمد. واللفظ لمالك في الموطأ. انظر: · أبو داود، سليمان بن الأشعث السجستاني، سنن أبي داود، ط1، [حمص: دار الحديث، 1393هـ/1973]، ج2، ص62، (كتاب المناسك، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث 1905). · مالك، الإمام مالك بن أنس، الموطأ، صححه: محمد فؤاد عبد الباقي، [القاهرة: دار إحياء الكتب العربية]، ج2، ص99، (كتاب القدر، باب النهي عن القول بالقدر، حديث 3). · ابن ماجة، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجة، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، [القاهرة: مطبعة عيس البابي الحلبي]، ج2، ص1025، (كتاب المناسك، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، حديث 3047). · أحمد، الإمام أحمد ابن حنبل، مسند الإمام أحمد، ط2، [بيروت: المكتب الإسلامي]، ج3، ص26 . [2] انظر: ابن تيمية، تقي الدين أحمد بن عبد الحليم، القواعد النورانية الفقهية، تحقيق: محمد حامد الفقي، [بيروت: دار الندوة الجديدة]، ص 131-132 . [3] انظر: المرجع السابق، ص132-133 . ؛ مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، [مطبوعات الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين، 1404هـ]، ج29، ص448 . [4] ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ج29، ص447،448 . [5] سورة المائدة، الآية 1 . [6] انظر: الراغب الأصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد، المفردات في غريب القرآن، تحقيق: محمد سيد كيلاني، [بيروت: دار المعرفة]، ص528 . ؛ الفيومي، أحمد بن محمد بن علي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، [بيروت: دار الكتب العلمية]، ص 667 . [7] البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، ط1، ضبطه: مصطفى ديب البغا، [دمشق: دار القلم، 1401هـ/1981]، كتاب الذبائح والصيد، الباب الأول. [8] انظر: فتح القدير، ج2، ص4 . [9] انظر: ابن منظور، لسان العرب، الطبعة: (بدون) [بيروت: دار صادر وبيروت، 1375هـ/1956م]. ج7، ص 329 مادة (شرط). ، الرازي، مختار الصحاح، الطبعة الأولى: [بيروت: دار الكتب العلمية، 1410هـ/1990م]، ج1، ص141 . [10] من هذه التعريفات، أن الشرط: "ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته" القرافي، شهاب الدين أبو العباس، الفـروق، [بيروت: دار المعرفة]، ج1، 62 . ؛ البهوتي، منصور بن يونس، كشاف القناع عن متن الإقناع، مراجعة: الشيخ هلال مصيلحي هلال، الناشر: مكتبة النصر الحديثة، ج3، ص188 . [11] المقري، أبو عبد الله محمد بن محمد، القواعد، تحقيق ودراسة: أحمد بن عبد الله بن حميد، [مكة المكرمة: منشورات جامعة أم القرى]، ج2، ص373 . [12] البهوتي، كشاف القناع، ج3، ص188 . [13] الشاطبي، أبو إسحاق إبراهيم بن موسى، الموافقات، تعليق: الشيخ عبد الله دراز، [مصر: المكتبة التجارية]، ج1، ص273. [14] وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – دولة الكويت، الموسوعة الفقهية، الطبعة الثانية: [الكويت: منشورات وزارة الأوقاف، 1407هـ/1987م]، ج26، ص6 . [15] انظر في هذين النوعين إضافة إلى المراجع السابقة: القرافي، الفروق، ج 1، ص62 . الجرجاني، أبو الحسن علي بن محمد، التعريفات، [تونس: الدار التونسية للنشر، 1971م]، ص 131 . ؛ المناوي، الشيخ عبد الرؤوف، التوقيف على مهمات التعريف، تحقيق: عبد الحميد حمدان، ط1، [القاهرة: عالم الكتب، 1410هـ/1990]، ص203 . ؛ الراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، ص 258 . ؛ المجددي، التعريفات الفقهية، ص335 ، ابن عابدين، محمد أمين، حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، الطبعة: الثانية، [القاهرة: مطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1386هـ/1996م]، ج4، ص225.الزرقا، مصطفى أحمد، المدخل الفقهي العام، [دمشق: مطابع الف-باء، 1967م]، ج1، ص306،307، 310 . الزحيلي، وهبة، الفقه الإسلامي وأدلته، ط3، [دمشق: دار الفكر]، ج4، ص 225 . الشاذلي، حسن علي، نظرية الشرط في الفقه الإسلامي، [القاهرة: دار الكتاب الجامعي]، ص49 . [16] يمكن الرجوع في هذه المسألة بتوسع إلى المصادر التالية: النووي، أبو زكريا محي الدين بن شرف، المجموع شرح المهذب، [بيروت: دار الفكر]، ج9، ص ص 262 - 279؛ ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد، المحلى، [بيروت: منشورات المكتب التجاري]، ج8، ص ص 412-420؛ ابن رشد (الحفيد)، أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، تصحيح: عبد الحليم محمد عبد الحليم، وعبد الرحمن حسن محمود، [القاهرة: دار الكتب الحديثة]، ج2، ص ص 202 - 2902؛ ابن قدامة، أبو محمد عبد الله بن أحمد، المغني، تحقيق: طه محمد الزيني، [القاهرة: مطبعة مكتبة القاهرة، 1388هـ/1968م]، ج4، ص ص 72 - 80؛ ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ج29، ص ص 126 - 180؛ أبو زهرة، محمد، ابن حنبل، [القاهرة: دار الفكر العربي]، ص ص 384 - 396؛ الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص ص 461. [17] ابن نجيم، زين العابدين بن إبراهيم، الأشباه والنظائر، [مكة المكرمة: دار الباز]، ص367 . ؛ ابن عابدين، محمد أمين، حاشية رد المحتار على الدر المختار، [بيروت: دار الكتب العلمية]، ج5، 240 . [18] ابن عابدين، حاشية رد المحتار ، ج5، 240 . [19] السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن، الأشباه والنظائر، [مكة المكرمة: دار الباز]، ص376 . [20] انظر في بيان معنى هذه الشروط: الموسوعة الفقهية الكويتية، ج4، 305،306 . ؛ هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، مسودة مشروع المعيار الشرعي: الشروط في العقود. ؛ الزرقا، المدخل الفقهي، ج1، ص306. ؛ الشاذلي، نظرية الشرط، ص49،50. ؛ مهران، محمود بلال، الشروط المقترنة بعقد البيع في الفقه الإسلامي، بدون طبعة ولا ناشر، 1412هـ/1991م، ص10،11 . [21] السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 376 . [22] انظر: البهوتي، كشاف القناع، ج3، ص188، 189 . ؛ الرحيباني، مصطفى بن سعد، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، [بيروت: المكتب الإسلامي]، ج3، ص66 . [23] انظر: ابن عابدين، حاشية رد المحتار ، ج5، 240 . ؛ الموسوعة الكويتية، ج4، 305 . [24] انظر: هيئة المحاسبة، مسودة معيار الشروط في العقود، ص4 . [25] المرجع السابق. [26] انظر: الشافعي، محمد بن إدريس، كتاب الأم، [بيروت: دار المعرفة]، ج8، ص187 . ؛ الباجي، أبو الوليد سليمان بن خلف، المنتقى شرح موطأ الإمام مالك، [بيروت: درا الكتاب العربي]، ج5، 30 . ؛السرخسي، محمد بن أحمد، المبسوط، [بيروت: دار المعرفة]، ج13، ص16 . ابن قدامة، المغني، [ط: دار إحياء التراث]، ج4، ص162 . [27] بداية المجتهد، ج2، ص 162 . وقد حكى ابن رشد الخلاف فيما إذا ترك الشرط قبل القبض: فرأي جمهور الفقهاء المنع، وخالف مالك في رواية عنه مع بعض أصحابه فقالوا بصحة البيع. [28] الباجي، المنتقى، ج5، ص30 . [29] ابن قدامة، المغني، ج4، ص162 . [30] الحطاب، أبو عبد الله محمد بن محمد، مواهب الجليل بشرح مختصر خليل، [ليبيا: مكتبة النجاح]، ج6، ص271 . [31] رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وأحمد، ومالك في بلاغاته وغيرهم، قال أبوعيسى الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح. انظر: - أبوداود، سنن أبي داود، كتاب البيوع ، باب يبيع ماليس عنده. - الترمذي، سنن الترمذي، كتاب البيوع، باب كراهية ما ليس عندك. - النسائي، سنن النسائي، كتاب البيوع، باب بيع ماليس عندك. - أحمد، المسند، ج2، ص174، 175، 205 . - مالك، الموطأ، ج2، ص657 ، كتاب البيوع، باب السلف وبيع العروض، حديث 69 . [32] الموطأ، ج2، ص657 . [33] (ج3، ص76). [34] انظر: الترمذي، سنن الترمذي، (ج ،ص )، كتاب البيوع، باب بيع ماليس عندك [35] انظر: الباجي، المنتقى ، ج5، ص30 . [36] انظر: ابن القيم، أبو عبد الله شمس الدين عبد الله بن محمد، إعلام الموقعين عن رب العالمين، ط1،[القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية، 1388هـ/1968م]، ج3، ص 113 . [37] وقد استثنى هذا الرأي التعليق على المشيئة، والتعليق في بيع العربون بقوله إن تم البيع احتسب العربون من الثمن وإلا فهو لك. انظر: ابن نجيم، زين الدين، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، [بيروت: دار المعرفة]، ج6، ص195 . ؛ ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص367 . ؛ القرافي، الفروق، ج1، ص79 . ؛ ابن قدامة، المغني، ج7، ص357، 357 . ؛ البهوتي، كشاف القناع، ج3، ص195 . ؛ [38] انظر: الزيلعي، فخرالدين عثمان بن علي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ، الطبعة الثانية: (مصورة عن الطبعة الأولى) [مصر: المطبعة الأميرية الكبرى ببولاق، 1314هـ]. ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص368 . ؛ ابن عابدين، حاشية رد المحتار ، ج5، 240 .الزركشي، بدر الدين بن محمد، المنثور في القواعد الفقهية، تحقيق: تيسير فائق محمود، [الكويت: مطبوعات وزارة الأوقاف]، ج2، ص240 ،241 . ؛ السيوطي، الأشباه والنظائر، ص377 . ؛ القرافي، الفروق، ج1، ص229 . ؛ البهوتي، كشاف القناع، ج3، ص195 . [39] قال شيخ الإسلام: (إنه يجوز تعليق العقود بالشروط ، إذا كان في ذلك منفعة للناس، ... وذكرنا عن أحمد نفسه: جواز تعليق البيع بشرط، ولم أجد عنه ولا عن قدماء أصحابه نصا بخلاف ذلك)ا.هـ. ابن تيمية، تقي الدين أحمد بن عبد الحليم، نظرية العقد، [بيروت: دار المعرفة]، ص227 . ؛ قال ابن مفلح: (الثالث: أن يشترط شرطا يعلق البيع، كقوله بعتك إن جئتني بكذا، أو إن رضي فلان. فالمذهب : أنهما لايصحان ؛ لأن مقتضى البيع نقل الملك حال التبايع، والشرط هنا يمنعه، وعنه: صحة عقده لما تقدم، وعنه صحتهما) ا.هـ. ابن مفلح، برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن محمد، المبدع شرح المقنع، ط1، [الرياض: دار عالم الكتب، 1423هـ/2003م]، ج3، 397 . وانظر: المرداوي، علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، تحقيق: محمد حامد الفقي، ط2، [بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1400هـ/1980م]، ج4، 356 . [40] قال ابن مفلح : (اختاره الشيخ تقي الدين في كل العقود التي لم تخالف الشرع) . المبدع، ج3، ص397 . ؛ وقال المرداوي: (قال شيخنا: هو صحيح، وهو المختار). الإنصاف، ج4، ص356 . ؛ وانظر: البعلي، الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، [بيروت: دار الفكر]، ص 123 . [41] انظر: ابن القيم، إعلام الموقعين، ج3، ص387-390 . [42] ممن وقفت على ترجيحهم لهذا الرأي بعد دراسة للموضوع : الشيخ مصطفى الزرقا، خالد الحافي، حسن الشاذلي، عبدالله العمار، انظر: الزرقا، المدخل، ج1، ص493 . الشاذلي، نظرية الشرط، ص152 . ؛ الحافي، خالد بن عبد الله، الإجارة المنتهية بالتمليك، ط1، [الرياض: المطابع الوطنية الحديثة، 1420هـ/1999م]، ص168 . ؛ العمار، عبدالله بن موسى، اشتراط الإجارة في عقد البيع، ورقة مقدمة إلى الملتقى الفقهي الرابع لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار المنعقد بالرياض، 1424هـ/2003م، ص19 . [43] انظر: الزيلعي، تبيين الحقائق، ج4، 131. ؛ ابن نجيم، البحر الرائق، ج6، 195 . ؛ الحافي، الإجارة المنتهية بالتمليك، 169 . [44] انظر: هذا التقييد بالمدة عند الحافي، الإجارة المنتهية بالتمليك، ص168 . وانظر كذلك نقله نفس التقييد عن الشيخ ابن عثيمين في: الشرح الممتع على زاد المستقنع. وتبعهما في ذلك العمار، في بحثه: اشتراط الإجارة في البيع، ص9 . ورغم أن الشيخ الضرير يرجح رأي الجمهور في عدم جواز البيع المعلق (انظر: الضرير، الصديق محمد الأمين، الغرر وأثره في العقود، مطبوعات دلة البركة، 159). لكنه استحسن من قيده بمدة معلومة كما جاء في تعليقه على بحث العمار حيث قال: (ولكن الباحث أتى بقيود زائدة على رأي ابن تيمية تخفف كثيرا من الغرر وهو اجتهاد جيد منه). انظر: الضرير، تعقيب على بحث اشتراط الإجارة في عقد البيع للعمار المقدم للملتقى الفقهي الرابع لشركة الراجحي، ص4 . [45] انظر على سبيل المثال: الضرير، الغرر، ص159 . ؛ الشاذلي، نظرية الشرط، ص 152. ؛ الحافي، الإجارة المنتهية بالتمليك، ص165 . ؛ العمار، اشتراط الإجارة في عقد البيع، ص 10 . [46] انظر: ابن تيمية، نظرية العقد، ص227 . [47] انظر: الغرر، ص164 . والتعقيب على بحث العمار، ص3 . [48] انظر: ص 11 من البحث مع هامش 8 . [49] انظر: ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ج20، ص546 . ؛ الفتاوى الكبرى، [بيروت: دار الكتب العلمية]، ج4، ص18، 19 . ؛ نظرية العقد، ص234 . وانظر كذلك: ابن القيم، إعلام الموقعين، ج2، ص9، 10 . ؛ الباجي، المنتقى، ج4، ص230 . ؛ ابن قدامة، المغني، ج4، 61 . [50] بل استثنى العلماء بعض الصور والمسائل مما وقع الإجماع على عدم جواز تأخر قبض البدلين أو أحدهما عن مجلس العقد، كاشتراط وجوب تقديم رأسمال السلم في المجلس. فقد قال المالكية: بجواز تأخير رأس مال السلم اليومين والثلاثة بالشرط، أما تأخره عن ثلاثة أيام فيصح إذا كان من غير شرط على قول في المذهب (انظر: الدردير، أبو البركات أحمد بن محمد ، الشرح الصغير إلى أقرب المسالك على مذهب الإمام مالك، [القاهرة: مطبعة الحلبي]، ج4، ص 345، 346) . وذكر المالكية بأن دفع رأس المال (الثمن) يتطلب استثناء مدة يمكن فيها وزن المال ونقده ، وجرت العادة بتراخي الوزن هذه المدة (ثلاثة أيام). انظر: عبد الوهاب، القاضي البغدادي ، المعونة على مذهب عالم المدينة، تحقيق : عبد الحق حميش، الطبعة الأولى، [مكة المكرمة: المكتبة التجارية]، ج2،ص 988. كما أن مجمع الفقه الإسلامي الدولي قد اغتفر تأخر القبض في المجلس مما يقتضيه العرف، ومنها صور القبض الحكمي في القيود المصرفية في الحوالات والدفع بالشيك وغير ذلك؛ لأن ذلك مما هو جار العمل به في النظام المصرفي المعاصر. انظر: قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة،،ط4، [قطر: منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1423هـ/2003م]، ص184 قرار رقم 53(4/6). [51] انظر: ابن القيم، إعلام الموقعين، ج2، ص 10 . [52] انظر: ابن تيمية، نظرية العقد، ص228 . ؛ ابن القيم، إعلام الموقعين، ج2، ص10 . [53] انظر:الضرير، الغرر، ص166 . [54] انظر: ص11 من البحث، مع هامش 8 . [55] انظر: العمار، اشتراط الإجارة، ص8، 14 وقد تكرر ذلك في البحث. كما نبه إلى ذلك الشيخ : أبو غدة. انظر: أبوغدة، عبد الستار، تعقيب على بحث اشتراط الإجارة في عقد البيع للعمار، مقدم للملتقى الرابع لشركة الراجحي، ص5 . [56] انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية ، ج12، ص312 . ؛ أبوغدة، تعليق على بحث العمار اشتراط الإجارة، ص5 . [57] انظر: الدريني، النظريات الفقهية، ص396 ، 397 . [58] انظر: هيئة المحاسبة، المعيار الشرعي للشروط، ص5 . ؛ الموسوعة الفقهية الكويتية، ج26، ص12 وما بعدها. [59] انظر: السرخسي، المبسوط، ج5، ص85، وج13، 14 . الكاساني، علاء الدين أبو بكر بن مسعود، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، الطبعة الثانية [بيروت: دار الكتاب العربي 1394هـ ، 1974] ج5، ص 171 وما بعدها. [60] انظر: الشاطبي، الموافقات، ج1، ص283-284 . الدردير، أبو البركات أحمد بن محمد، الشرح الصغير إلى أقرب المسالك على مذهب الإمام مالك، [القاهرة: مطبعة الحلبي]، ج4، ص136 . [61] انظر: السيوطي، الأشباه والنظائر، ص453 . ؛ المحلي، جلال الدين محمد بن أحمد، شرح منهاج الطالبين للنووي مع حاشيتي القليوبي، وعميرة، ط4، [بيروت: دار الفكر]، ج2، ص 179 . [62] ابن قدامـة، موفـق الدين عبد الله بن أحمد، المقنع، [الرياض: مكتبة الرياض الحديثة، 1400هـ/1980م]، ج2، ص26، 27 . ؛ البهوتي، كشاف القناع، ج3، ص189 . [63] الكاساني، بدائع الصنائع، ج5، 172 . ؛ الحطاب، مواهب الجليل، ج4، ص428 . ؛ المحلي، شرح المنهاج مع حاشيتي القليوبي، وعميرة، ج2، ص180، 181 . ؛ ابن قدامة، المقنع، ج2، ص26 . ؛ البهوتي، كشاف القناع، ج3، ص189 . [64] السمرقندي، علاء الدين، تحفة الفقهاء، ط1، [بيروت: دار الكتب العلمية، 1405هـ/1984م]، ج1، ص49. ؛ داما أفندي، عبد الله بن الشيخ محمد، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، [بيروت: دار إحياء التراث العربي]، ج2، ص62 . ؛ الصاوي، أحمد بن محمد، حاشية الصاوي الموسومة ببلغة السالك، هامش الشرح الصغير للدردير، ج4، ص133 . ؛ البناني، محمد، حاشية البناني على الزرقاني، بهامش شرح الزرقاني، [بيروت: دار الفكر]، ج5، ص89. ؛ المحلي، شرح منهاج الطالبين للنووي مع حاشيتي القليوبي، وعميرة، ج2، ص 180 . ؛ ابن قدامة، المقنع، ج2، ص26 . ؛ البهوتي، كشاف القناع، ج3، ص189 . [65] انظر: السمرقندي، تحفة الفقهاء، ج1، ص49 . [66] انظر: المرجع السابق، ص50 . [67] انظر: الدردير، الشرح الصغير، ج4، ص138 . [68] انظر: المحلي، شرح المنهاج وحاشيتا القليوبي وعميرة، ج2، ص178 . ابن قدامة، المقنع ، ج2، ص26 . ؛ البهوتي، كشاف القناع، ج3، ص189 . [69] انظر: الكاساني، بدائع الصنائع، ج5، 174 . [70] الشرح الكبير، بهامش الشرح الصغير؛ ج4، ص . ؛ وانظر: الدسوقي، حاشية الدسوقي، ج4، ص5 . [71] الرملي، شمس الدين محمد بن أبي العياش أحمد بن حمزة، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج على مذهب الإمام الشافعي، [القاهرة: مطبعة الحلبي، 1386هـ/1967م]، ج3، ص58. [72] البهوتي، شرح منتهى الإرادات، [المدينة المنورة: المكتبة السلفية]، ج2، ص29، 30 . ؛ وانظر: المرداوي، الإنصاف، ج4، ص345، 346 . [73] انظر: السرخسي، المبسوط، ج13، ص13-15 . ؛ السمرقندي، تحفة الفقهاء، ج1، ص52 . ؛ الكاساني، بدائع الصنائع، ج5 ص 196 وما بعدها. [74] انظر: الخرشي، شرح الخرشي على مختصر خليل، ج5، ص4 . ؛ المواق، التاج والإكليل، ج3، ص372 . ؛ الدسوق، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج3، 65 . ؛ التسولي، البهجة في شرح التحفة، ج2، ص10 . [75] انظر: النووي، المجموع، ج9، ص369 . ؛ عميرة، حاشية عميرة ، ج2، ص177 . [76] انظر: ابن قدامة، شمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن عمر، الشرح الكبير على متن المقنع، مطبوع بهامش المغني لابن قدامة، بيروت: دار الكتاب العربي، ج4، ص58 . ؛ البهوتي، كشاف القناع، ج2، ص38 . [77] انظر بسط المسألة في: ابن رشد، بداية المجتهد، ج2، ص161 . ؛ النووي، المجموع، ج9، ص364 . ؛ ابن حزم، المحلى، ج9، ص403 . ؛ ابن حجر العسقلاني، فتح الباري، ج4، ص314 . ؛ الشوكاني، نيل الأوطار، ج5، ص202 . [78] انظر: السرخسي، المبسوط، ج13، ص16 . ؛ السمرقندي، تحفة الفقهاء، ج1، ص49 . ؛ النووي، روضة الطالبين، ج3، ص60. ؛ الخطيب الشربيني، شمس الدين محمد بن احمد، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، [بيروت: دار الفكر]، ج2، 31 . ابن مفلح، الفروع، ج4، ص63 . ؛ البهوتي، كشاف القناع، ج3، ص193 . ابن حزم، أبومحمد، المحلى، ]مصر: المطبعة المنيرية، 1350هـ[، ج9 ، ص17 . [79] انظر: القرافي، الفروق، ج3، ص142 . ؛ الحطاب، مواهب الجليل، ج6، ص145 . ؛ الماوردي، الإنصاف، ج4، ص350 . ؛ ابن تيمية، نظرية العقد، ص189 . ؛ ابن القيم، إعلام الموقعين، ج3، 486 . ؛ عميرة، حاشية عميرة ، ج2، ص177 . [80] الرملي، نهاية المحتاج، ج3، 58 . ؛ المرداوي، الإنصاف، ج4، ص350 . [81] الحطاب، مواهب الجليل، ج6، ص14