ناظر الوقف عن http://www.fiqhia.com.sa/detail.asp?InServiceID=144&intemplatekey=mainpage&Inmagflag=1 للإمام عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني يشترط في الناظر خمسة أشياء: الأول (الإسلام) قطع في الإنصاف والتنقيح باشتراط الإسلام في الناظر من غير تفصيل فيه قال في المغني ومتى كان النظر للموقوف عليه إما يجعل الواقف ذلك له أو لكونه أحق بذلك رجلاً كان أو امرأة عدلاً كان أو فاسقاً لأنه ينظر لنفسه فكان له ذلك في هذه الأحوال كالمطلق انتهى وجزم في المنتهى بما في المتن ولم يقيد. والثاني (التكليف) لأن غير المكلف لا ينظر في ملكه المطلق ففي الوقف أولى فإن لم يشترط الواقف ناظراً وكان الموقوف عليه صغيراً أو مجنوناً قام وليه في المال مقامه في النظر إلى أن يصير أهلاً. والثالث (الكفاية للتصرف). والرابع (الخبرة به) أي بالتصرف. والخامس (القوة عليه) لأن مراعاة حفظ الوقف مطلوبة شرعاً فإن لم يكن الناظر متصفاً بهذه الصفات لم يمكنه مراعاةُ حفظ الوقف. (فإن كان) الناظر المشروط له النظر من الواقف أو ممن وقف عليه الوقف (ضعيفاً ضَمَّ إليه قوي أمين) يتحفظ به الوقف ولم تزل يده لأنه أمكن الجمع بين الحقين (ولا تشترط له الذكورة ولا العدالة) في الناظر (حيث كان) النظر (يجعل الواقف له فإن كان) نَصْبُ الناظر (من غيره) الواقف (فلابد فيه من العدالة فإن لم يشترط الواقف ناظراً للموقوف عليه مطلقاً) أي سواء كان عدلاً أو فاسقاً (حيث كان) آدمياً معيناً كزيد وجمعاً (محصوراً) كأولاده وأولاد أولاده كل واحد منهم ينظر على حصته كالملك المطلق (وإلا بأن كان الموقوف عليه غير محصور كالوقف على جهة لا تنحصر كالفقراء والمساكين والعلماء والقراء أو على مسجد أو مدرسة أو رباط أو قنطرة ونحو ذلك فنظره (للحاكم) أو نائبه (ولا نظر لحاكم مع ناظر خاص) قال: في الفروع ولا نظره لغيره معه أطلقه الأصحاب (لكنْ له) أي للحاكم (أن يعترض عليه) أي على الناظر الخاص (إن فعل ما لا يسوغ) فعله أي لا يجوز وله ضم أمين مع تفريطه أو تهمته ليحصل المقصود ولا اعتراض لأهل الوقف على ناظر أمين (ووظيفة الناظر حفظ الوقف وعمارته وإيجاره وزرعه والمخاصمة فيه وتحصيل ريعه) من أجرة أو زرع أو تمر أو ثمر (والاجتهاد في تنميته وصرف الريع في جهاته من عمارة وإصلاح وإعطاء المستحقين) وشراء طعام أو شراب شرطه الواقف لأن الناظر هو الذي يلي الوقف وحفظه وحفظ ريعه وتنفيذ شرط واقفه (وإن أجره) أي أجر الناظر الوقف (بأنقص) من أجرة المثل (صح) العقد (وضمن النقص) إن كان المستحق غيره لأنه متصرف في مال غيره على وجه الحفظ فضمن ما نقصه بعقده كالوكيل إذا أجر بأنقص من أجرة المثل أو باع بدون ثمن المثل ولابد في النقص المضمون أن يكون أكثر مما لا يتغابن به في العادة كما قيل في الوكيل (وله) أي لناظر الوقف (الأكل بمعروف) نصاً وظاهره (ولو لم يكن محتاجاً) قاله: في القواعد وقال: الشيخ له أخذ أجرة عمله مع فقره (وله) أي الناظر (التقرير في وظائفه) ذكروه في ناظر المسجد فينصب من يقوم بوظائفه من إمام ومؤذن وقيم وغيرهم (ومن قرر) بالبناء للمفعول (في وظيفة تقريراً على وفق الشرع حرم) على الناظر وغيره (إخراجه منها بلا موجب شرعي) يقتضي ذلك . ولو تصادق المستحقون لوقف على شيء من مصارفه ومقادير استحقاقهم فيه ونحو ذلك ثم ظهر كتاب وقف مناف لما وقع التصادق عليه عمل بما في كتاب الوقف ولغا التصادق أفتى بذلك ابن رجب (ومن نزل عن وظيفة بيده لمن هو أهل لها) أي للوظيفة (صح) النزول (وكان) المنزول له (أحق بها) من غيره (وما يأخذه الفقهاء من الوقف فكالرزق من بيت المال لا كجعل ولا كأجرة) في أصح الأقوال الثلاثة ولذلك لا يشترط العلم بالقدر وينبني على هذا أن القائل بالمنع من أخذ الأُجرة على نوع القُرَب لا يمنع من أخذ المشروط في الوقف قاله الحارثي في الناظر وقال الشيخ تقي الدين وما يؤخذ من بيت المال فليس عوضاً أو أجرة بل رزق للإعانة على الطاعة وكذلك المال الموقوف على أعمال البر والموصى به أو المنذور له ليس كالأجرة والجعل انتهى قاله في شرحي الإقناع والمنتهى (قلت) وعلى الأقوال الثلاثة حيث كان الاستحقاق بشرط فلا بد من وجوده انتهى يعني إذا لم يكن الوقف من بيت المال فإن كان منه كأوقاف السلاطين من بيت المال فليس بوقف حقيقي بل كل من جاز له الأكل من بيت المال جاز له الأكل منها كما أفتى به صاحب المنتهى موافقة للشيخ الرملي وغيره في وقف جامع طولون ونحوه انتهى(1).