حكم العمل في البنك الإسلامي المصري: إن عمل المصارف الإسلامية منوط برقابة فنية وأخرى شرعية، لذلك فالأصل أنها كلها مضبوطة وفق عمل وتوجيهات هيئة الرقابة الشرعية للبنك والتي أساس تعاملها عدم التعامل بالرّبا والفوائد الربوية وانضباطها بالشريعة الإسلامية. ففريق العمل الفني لا يحق له تجاوز الحدود التي يرسمها الفريق الشرعي، وطالما أن المصرف الإسلامي في مصر يمارس عمله على الأسس التي أعلن عنها ويضم فريقاً شرعياً مشهوداً له، ولم يشب تطبيقاته أي شائبة في السوق، فإن عمله ضمن المجال الحلال (بإذن الله) إلا ما داخله تعامل مع المصرف المركزي الذي يعتمد الأساليب الربوية ولا يراعي حرمة المعاملات الرّبوية، لكن لمّا كانت هذه هي البيئة المتاحة حالياً ليمارس المصرف الإسلامي عمله فيها وهي بيئة مختلطة، فقد وجب على القائمين عليه أن يبيّنوا الجزء الذي فيه شبهة الرّبا لاستبعادها أصولاً، وعلى كل حال لا حرج إن شاء الله بالتعامل مع هذه البنوك طالما أن المتعامل مع مشارك بالربح والخسارة.