السؤال: عرضت على أخي أن نتشارك لشراء بعض الأراضي واستثمارها. لكن بعد أن بدأ العمل بيننا وجدته يحكم رأيه و يقوم باستثمارات أخرى دون موافقتي ثم يطالبني بان أدفع نصف الثمن باعتبار أننا اشتركنا بالنصف. ولما كثرت المشاكل بيننا قررت أن أفض الشركة لكنه رفض زعما منه أنها كانت فكرتي فيجب علي أن استمر حتى النهاية. أود أن أعرف من حضرتكم هل يجوز لي أن أتراجع و أفض الشركة التي بيننا و ما هي الشروط الشرعية لذلك. وجزاكم الله خيرا. بسم الله الرحمن الرحيم أخي السائل حفظك الله وزادك حرصاً، بعد مداولة سؤالك تبين لنا الآتي ـ أن العقد الذي بينكما صورته عقد شراكة ( شركة ) ـ إن الشراكة التي بينك وبين أخيك هي شركة أموال وحبذا لو توضح لنا إن كان هذا صحيحاً أم لا . ـ أن أخاك كان يتصرف بتحكم من عنده دون إذنك وأن الشرط الذي بينكما أن يكون البيع والشراء بعلمكما معاً ولكنه بدأ يتصرف من عنده ويخرج عن حدود الشرط ببضاعة أو عقارات غير متفق عليها بينكما. ـ أن أخاك يلزمك بالدفع عن عقود لا تريدها إلزاماً أدبياً بدافع العلاقة بينكما وأنك صاحب الفكرة. وعليه فجواب سؤالك هو : أنه يحق لك فسخ عقد الشراكة بينك وبينه متى شئت، وهو أيضاً يجوز له أن يفك عقد الشراكة بينكما متى شاء لأن عقود الشركة هي عقود جائزة يحق لأي من الطرفين فسخه متى شاء بشرط أن لا يتسبب هذا الفسخ بضرر للطرف الآخر كأن تكون هناك بضاعة جديدة العهد بشراء لا يمكن بيعها الآن، أو يتسبب الفسخ بخسارة للطرف الثاني. وليس من حق الشريك الآخر أن يلزمك باستدامة الشركة إن لم يكن بينكما وعد بمدة معينة بموجب عقد كأن تكون مثلاً لسنتين وأنت تريد فسخها بعد سنة ونصف وإلا فيجب الوفاء بالمدة ثم لك الخيار بالبقاء أو الفسخ، فإن لم تكن مدة بينكما فيحق لأحد الطرفين الفسخ كما مر. وإذا تصرف أحد الشركاء بالمال بشراء أو تجارة دون إذن الآخرين ولا تفويض منهم له بذلك من قبل فإن يد هذا الشريك هي يد أمانة بمعنى أن هذا التصرف لا ينفذ إلا بحصته وهو ضامن للمال. والله أعلم - الشيخ مرهف سقا