وورد في سؤال لأحد المواقع: ما حكم المتاجرة بالعملات الأجنبية وذلك بإيداع المال لدى شركة وساطة مالية تقوم على مبدأ مضاعفة رأس المال: مثلا إيداع 1000دولار يسمح لك بالمتاجرة بمبلغ 100000 دولار مع العلم أن جميع العمليات تتم من خلال الشاشة وتؤثر على حسابي مباشرة والمال متوفر عند الطلب. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد هذه الشركات الوسيطة التي تقدم خدمة "الهامش Margin" حيث تقرض العميل أضعاف رأس ماله إنما هو قرض ربوي إذا اشترطت الشركة المقرضة فوائد على هذا القرض. وبعض الشركات لا تشترط فوائد ربوية، ولكنها تشترط عمولة على كل حركة بيع، وإذا فرض أنه لم يكن هناك فوائد، تبقى العمولات محل شبهة لأنها مشروطة في القرض فتكون من باب سلف وبيع. وهو منهي عنه شرعا. وثمة مانع شرعي آخر في هذه النقطة. وهو: أن السمسار يقدم القرض بالدولار لتمويل شراء عملات أجنبية، وهو لا يسلم الدولارات للعميل بل يودعها في حسابه لديه بشرط أن يشتري بها عملات أخرى، فيكون على أحسن الأحوال كما لو باعه العملة الأجنبية بدولارات مؤجلة، وهذا أيضاً ينافي شرط التقابض في الصرف. ثم إن شراء العملات عن طريق Internet لا يجوز لأن به إخلالا بالقواعد الحاكمة لبيع العملات، وبهذا خرج قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع للمنظمة. والله أعلم