السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد... هل يجوز التعامل بأسواق العملات من خلال برامج حية على الشبكة العالمية حيث يتم شراء عقد ب 1000 دولار مثلا مقابل اليورو... ويتم بيع العقد في نفس اليوم إذا وجد ربح فتتم العملية من خلال برنامج خاص بال Broker وعلى حسب ما فهمت أنه في نهاية اليوم يتم إجراء جميع العمليات على حسابك الخاص لديهم فيأخذون ما لهم ويودعون أرباحك لذلك اليوم... الصورة ليست واضحة لي بشكل كافي حتى استطيع شرحها بالتفصيل ولكن ارجوا ان تكون مثل هذه الأسئلة قد طرحت من قبل وانتم على علم تام بتفاصيل العقد وشروطه... أفيدوني أفادكم الله ونفع بكم وجزاكم الله خيرا بسم الله الرحمن الرحيم عُرفت هذه العملية باسم FOREX اختصارا لكلمتي تبديل الصرف أو العملة الأجنبية Forex is an expression from two words: Foreign Exchange ويقابل هذا العمل بيع الصرف في الفقه الإسلامي الذي يُشترط فيه شرطي: 1- شرط المجلس 2- التقابض إن العمل الموصوف هو المضاربة بالعملات ويتم على الصورة التالية: تجهز الشركة (صاحبة المضاربة أو الوسيطة) مجموعة كمبيوترات (طرفيات) موصولة ببرنامج يساعد في تحديد نوع العملة، كميتها، السعر، نوع العملية (شراء /بيع). ويشترط في المضارب فتح حساب ب 1000 دولار مثلا على أقل تقدير في البنك المركزي (للبلد الذي هو فيه) وذلك لضمان وجود مبلغ المضاربة  إضافة لتحقيق عملية المضاربة فعلاً. يقوم المضارب بعمل المضاربة على الكمبيوتر (الطرفية)، حيث تتوافر بموقع المضاربة شاشة مربوطة بمستقبل فضائي Internet receiver تعرض أحدث الأسعار في السوق كل كذا ثانية، فيبيع ويشتري بالكمية وبالسعر) الجاري عرضه على الشاشة) إذا رآه مناسباً ويعلم في حينه، من خلال كمبيوتره: رصيده ونتائج عملياته مفصلة بالتواريخ وبكامل البيانات اللازمة. إن العمل الموصوف هو بيع صرف، ويشترط فيه المجلس والتقابض. لكن: (1) هل نستطيع (مجازاً) أن نقول أن المجلس هو مجلس الكتروني؟ لأن كمبيوتر البنك يقابل الشخص المضارب مع كمبيوتره علما أن هناك إشعار الكتروني بحدوث العملية خلال ثواني محدودة يعني حدوث العملية فعلاً. (2)  هل نستطيع (مجازاً) أن نقول أن التقابض حصل الكترونيا؟ لأن كمبيوتر البنك سيقوم فعلاً باقتطاع المبالغ وتسوية الحسابات وهذا ما يحصل أصلا في بطاقات الائتمان وتحويل الحسابات ونحن نقبل بها. (3) هل يجوز لصاحب محطة العمل (الكمبيوترات) أن يتقاضى عمولته من الأعمال التي تمت دون النظر إلى نتيجة العملية من ربح أو خسارة؟ وما نراه، هو ضرورة عدم القيام بهذا العمل حيث لا يتحقق فيه المجلس بمعنى المجلس الذي قصده الفقهاء وكذلك فإن التقابض لم يحصل فعلاً. وما يحظر منه هو أن يكون البرنامج يعمل بتقنية Offline أي غير موصول وهذا ما يسمى Demo أو لعبة وما إلى ذلك من ترجمات، فنكون أمام مقامرة واضحة تتم بين اللاعب وصاحب الكمبيوتر الذي يدير العمل. وذلك ريثما يصدر عن مجمع الفقه الإسلامي ما يتعلق بالنقاط التي ذكرناها.. والله أعلم – الدكتور سامر مظهر قنطقجي